ذروة المنبر ، فخطب خطبة طويلة هذه الكلمات منها .
والبضعة : القطعة من اللحم . والضمير في [ قوله عليه السلام : ] " يسعده "
و " يمهله " للسان ، وفي [ قوله : ] " امتنع " و " اتسع " للإنسان .
والمعنى أن اللسان لما كان آلة للإنسان يتصرف بتصريفه إياه ، فإذا امتنع
الانسان عن الكلام لشاغل أو صارف ، لم يسعد اللسان القول ولم يواته ، وإذا
دعاه الداعي إلى الكلام وحضره واتسع الإنسان له ، لم يمهله النطق بل يسارع
إليه .
ويحتمل أن يعود الضمير في " امتنع " إلى القول ، وفي " اتسع " إلى النطق :
أي فلا يسعد القول اللسان إذا امتنع القول من الإنسان ولم يحضره لوهم أو
نحوه ، أوجب حصره وعيه ولم يمهله النطق إذا اتسع عليه وحضره ( 1 ) .
ويحتمل أن يكون الضمير في " يسعده " و " يمهله " راجعا إلى الإنسان ،
وفي [ قوله : ] " امتنع " و " اتسع " إلى اللسان : أي إذا امتنع اللسان لعدم جرأة فلا
يسعد القول الإنسان ، وإذا اتسع لم يمهل النطق الإنسان . والأول أظهر .
ونشب الشئ في الشئ بالكسر : أي علق وأنشبته أنا فيه : أي أعلقته
فانتشب . ذكره الجوهري .
والمراد بعروقه : أصوله ومواده ، كالعلم بالمعاني والملكات الفاضلة .
وغصونه : فروعه وأغصانه وآثاره .
وتهدلت أغصان الشجرة : أي تدلت .
[ قوله عليه السلام : ] " معتكفون على العصيان " : أي ملازمون [ لها ] من
قولهم : عكف على الشئ : أي حبس نفسه عليه ، ومنه الاعتكاف . والاصطلاح :
هامش
( 1 ) من قوله : والمعنى . . . اليد هنا أخذناه من شرح نهج البلاغة لكمال الدين ابن ميثم رحمه الله ،
إذ كان في أصلي من طبع الكمباني من البحار تكرار ونقص .