أظهر .
قوله : " في ذلك " : أي في العلم بأن تكون كلمة " في " تعليلية ، ويحتمل
أن يكون إشارة إلى ما دل عليه الكلام من إطاعته عليه السلام . والخطر : القدر
والمنزلة .
قوله : " ويجل عنه " : يحتمل إرجاع الضمير إلى القياس : أي فضلك أجل
في أنفسنا من أن يقاس بفضل أحد . ويمكن إرجاعه إلى العلم فتكون كلمة
" عن " تعليلية كما في قوله تعالى : " وما نحن بتاركي آلهتنا عن قولك " [ 53 /
هود : 11 ] : أي يجل ويعظم بسبب ذلك في أنفسنا فضلك .
قوله عليه السلام : " من عظم جلال الله " : إما على التعليل بنصب
" جلال الله " ، أو بالتخفيف برفعه : يعني من حق من عظم جلال الله في نفسه
وجل موضعه في قلبه ، أن يصغر عنده كل ما سوى الله تعالى ، لما ظهر له من
جلال الله ، وأن أحق من كان كذلك أئمة الحق عليهم السلام ، لعظم نعم الله
وكمال معرفتهم بجلال ربهم ، فحق الله تعالى عليهم أعظم منه على غيرهم ،
فينبغي أن يصغر عندهم أنفسهم فلا يحبوا الفخر والإطراء في المدح ، أو يجب
أن يضمحل في جنب جلال الله عندهم غيره تعالى ، فلا يكون غيره منظورا
لهم في أعمالهم ليطلبوا رضى الناس بمدحهم .
قوله عليه السلام : " وإن من أسخف " : السخف : رقة العيش ورقة
العقل . والسخافة : رقة كل شئ . أي أضعف حالات الولاة عند الرعية أن
يكونوا متهمين عندهم بهذه الخصلة المذمومة .
قوله عليه السلام : " إني أحب الإطراء " : أي مجاوزة الحد في المدح
والمبالغة فيه .
قوله عليه السلام : " انحطاطا لله سبحانه " : أي تواضعا له تعالى .
وفي بعض النسخ القديمة : " ولو كنت أحب أن يقال [ لي ] ذلك ، لتناهيت
بحار الأنوار — صفحة 195
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٥