" شرع " ، وتأكيد ، وإنما ذكر ذلك لئلا يتوهم أنهم يستغنون بإعانة بعضهم بعضا
عن ربهم جل وعز ، بل هو الموفق والمعين لهم في جميع أمورهم ، ولا يستغنون
بشئ عن الله عز وجل ، وإنما كلفهم بذلك ليختبر طاعتهم ويثيبهم على ذلك ،
واقتضت حكمته البالغة أن يجري الأشياء بأسبابها ، وهو المسبب لها والقادر على
إمضائها بلا سبب .
قوله عليه السلام : " فأجابه رجل " : الظاهر أنه كان الخضر عليه السلام
وقد جاء في مواطن كثيرة وكلمة عليه السلام لاتمام الحجة على الحاضرين ، وقد
أتى بعد وفاته عليه السلام وقام على باب داره وبكى وأبكى وخاطبه عليه
السلام بأمثال تلك الكلمات وخرج وغاب عن الناس .
قوله عليه السلام : " والإقرار " الظاهر أنه معطوف على الثناء : أي أقر
إقرارا حسنا بأشياء ذكرها ذلك لرجل ، ولم يذكره عليه السلام اختصارا أو تقية
من تغير حالاته من استيلاء أئمة الجور عليه ومظلوميته وتغير أحوال رعيته من
تقصيرهم في حقه ، وعدم قيامهم بما يحق من طاعته والقيام بخدمته .
ويمكن أن يكون الواو مع ، ويحتمل عطفه على [ قوله : ] " واجب حقه " .
قوله : " من الغل " : أي أغلال الشرك والمعاصي . وفي بعض النسخ
القديمة : " أطلق عنا رهائن الغل " : أي ما يوجب أغلال القيامة .
قوله [ عليه السلام : ] " وائتمر " : أي اقبل ما أمرك الله به فأمضه علينا .
قوله " والملك المخول " : أي المملك الذي أعطاك الله الامرة علينا
وجعلنا خدمك وتبعك .
قوله عليه السلام : " لا نستحل في شئ من معصيتك " : لعله عدي
ب " في " لتضمين معنى الدخول . أو المعنى لا نستحل في شئ شيئا من
معصيتك .
وفي بعض النسخ القديمة : " لا يستحل في شئ من معصيتك " . وهو
بحار الأنوار — صفحة 194
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٤