[ و ] في أكثر النسخ : " بحسن الثواب " فيحتمل أيضا أن يكون المراد بها
ما يقع منهم لتدارك سيئاتهم ، كالتوبة وسائر الكفارات : أي أوجب قبول
كفارتهم وتوبتهم على نفسه مع حسن الثواب بأن يثيبهم على ذلك أيضا .
ولا يبعد أن يكون [ لفظ " كفارتهم " ] تصحيف كفاءتهم بالهمز [ ة ] .
وفي النهج : " وجعل جزاءهم عليه مضاعفة الثواب تفضلا منه وتوسعا بما
هو من المزيد أهله " .
قوله عليه السلام : " ثم جعل من حقوقه " : هذا كالمقدمة لما يريد أن يبينه
من كون حقه عليهم واجبا من قبل الله تعالى ، وهو حق من حقوقه ، ليكون
أدعى لهم على أدائه . وبين أن حقوق الخلق بعضهم على بعض هي من حق الله
تعالى ، من حيث إن حقه على عباده هو الطاعة ، وأداء تلك الحقوق طاعات
الله ، كحق الوالد على ولده وبالعكس ، وحق الزوج على الزوجة وبالعكس ،
وحق الوالي على الرعية وبالعكس .
قوله عليه السلام : " فجعلها تتكافأ في وجوهها " : أي جعل كل وجه من
تلك الحقوق مقابلا بمثله ، فحق الوالي وهو الطاعة من الرعية مقابل بمثله ،
وهو العدل فيهم وحسن السيرة .
قوله عليه السلام : " ولا يستوجب بعضها إلا ببعض " : كما أن الوالي إذا
لم يعدل لم يستحق الطاعة .
قوله عليه السلام : " فريضة فرضها الله " : بالنصب على الحالية أو
بإضمار فعل ، أو بالرفع ليكون خبر مبتدء محذوف .
وقوله عليه السلام : " نظاما لألفتهم " : فإنها سبب اجتماعهم وبها يقهرون
أعداءهم ويعزون أولياءهم .
قوله عليه السلام : " وقواما " : أي بها يقوم جريان الحق فيهم وبينهم .
قوله عليه السلام : " عز الحق " : أي غلب .
بحار الأنوار — صفحة 190
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٠