الله ، يتولى فيها رجال رجالا .
ألا إن الحق لو خلص لم يكن اختلاف ، ولو أن الباطل خلص لم يخف
على ذي حجى ، لكنه يؤخذ من هذا ضغث ومن هذا ضغث ، فيمزجان فيجتمعان
فيجليان ( 1 ) معا ، فهناك يستولي الشيطان على أوليائه ، ونجا الذين سبقت لهم
من الله الحسنى ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : كيف أنتم
إذا ألبستكم فتنة يربو فيها الصغير ، ويهرم فيها الكبير ، يجري الناس عليها
ويتخذونها سنة ، فإذا غير منها شئ قيل : قد غيرت السنة وأتى الناس منكرا .
ثم تشتد البلية وتسبى الذرية وتدقهم الفتنة كما تدق النار الحطب ، وكما
تدق الرحى بثفالها ، ويتفقهون لغير الله ، ويتعلمون لغير العمل ، ويطلبون
الدنيا بأعمال الآخرة .
ثم أقبل [ عليه السلام ] بوجهه وحوله ناس من أهل بيته وخاصته
وشيعته ، فقال :
قد عملت ( 2 ) الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه
وآله ، متعمدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيرين لسنته ، ولو حملت الناس على
تركها وحولتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه
وآله لتفرق عني جندي ، حتى أبقى وحدي أو [ مع ] قليل من شيعتي الذين
عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله عز ذكره وسنة رسول الله صلى الله
عليه وآله .
هامش
( 1 ) وفي روضة الكافي المطبوع : فيجللان وفي نسخة منها : فيجتمعان وفي نسخة فيجليان .
ورواه مسلم في كتابه ص 91 ط النجف .
وقد روينا نقلا عن باب البدع والرأي . . . من كتاب فضل العلم من أصول الكافي ج 1 ،
ص 54 في المختار : ( 239 ) من نهج السعادة ج 2 ص 301 ط 1 .
( 2 ) وفي روضة الكافي ط الآخوندي : لقد عملت .