ومحاربتهم . انتهى .
قوله عليه السلام : " فأنا فقأت " يقال : فقأت العين : أي شققتها أو
قلعتها بشحمها ، أو أدخلت الإصبع فيها . وفقأ عين الفتنة : كسر ثورانها . وحذف
المضاف - أي عين أهلها - بعيد .
وعدم اجتراء غيره عليه السلام على إطفاء تلك الفتنة ، لأن الناس
كانوا يهابون قتال أهل القبلة ، ويقولون : كيف نقاتل من يؤذن كأذاننا ويصلي
بصلاتنا ؟
والغيهيب : الظلمة وتموجها وعمومها وشمولها ، تشبيها لها بالبحر .
والكلب - بالتحريك - : داء يعرض الإنسان من عض الكلب ، والعطش . والمراد
شرها وأذاها .
والفئة : الطائفة والجماعة [ و ] لا واحد لها من لفظها . وناعقها : الداعي
لها ، أو إليها . والمناخ - بضم الميم - موضع الإناخة . والركاب : الإبل التي يسار
عليها . والواحدة : راحلة والرحل - بالفتح - : كل شئ يعد للرحيل . وحططت
الرحل : أنزلته عن الإبل . والمحط : اسم مكان . وقيل : هو والمناخ مصدران .
والكريهة : النازلة : وكرائه الأمور : المصائب التي تكرهها النفوس . والحوازب :
جمع حازب . وهو الأمر الشديد ، وحزبه أمر : اشتد عليه ودهمه . والخطب
- بالفتح - : الشأن والحال والأمر الذي تقع فيه المخاطبة . والإطراق : السكوت ،
وإطراق السائل لصعوبة الأمر وشدته [ عليه ] حتى أنه يبهته عن السؤال
ويتحير كيف يسأل . والفشل : الجبن والضعف .
قوله عليه السلام : " وذلك " : أي النزول والإطراق والفشل . و " قلصت "
بالتشديد : أي اجتمعت وانضمت . . والحرب إذا كانت في موضع واحد يكون أشد
وأصعب ويكون التشديد للمبالغة . وهي بالتخفيف بمعنى ارتفعت فالمراد شدتها
وكثرتها .
بحار الأنوار — صفحة 120
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢٠