ويقال : [ هي ] بالتشديد بمعنى استمرت في المضي . ويقال : قلص قميصه
فقلص تقليصا : أي شمر . لازم [ و ] متعد .
وفي بعض النسخ : " قلصت حربكم عن ساق " بدون كلمة " شمرت " .
ويروى " إذا قلصت عن حربكم " بالتخفيف : أي إذا انكشفت كرائه الأمور
وحوازب الخطوب عن حربكم .
و " شمرت عن ساق " : أي كشفت عن شدة ومشقة كما قيل في قوله
تعالى : ( يوم يكشف عن ساق ) [ 42 / القلم : 68 ] . وقيل : كشف الساق مثل في
اشتداد الأمر وصعوبة الخطب . وأصله تشمير المخدرات عن سوقهن في الهرب .
وقيل : يكشف عن ساق : أي عن أصل الأمر وحقيقته بحيث يصير
عيانا . ويحتمل أن يكون الغرض تشبيه الحرب بالمجد في أمر ، فإن الإنسان إذا
جد في السعي شمر عن ساقه ورفع ثوبه لئلا يمنعه .
واستطالة الأيام : عدها طويلة . ويوم البؤس والشدة يطول على
الإنسان .
ولعل المراد ببقية الأبرار ، أولادهم وإن لم يكونوا أبرارا في أنفسهم ، إن
كان [ الكلام ] إشارة إلى دولة بني العباس . والأظهر أنه [ عليه السلام ] أراد
القائم عليه السلام .
قوله عليه السلام : " شبهت " على المعلوم : أي جعلت نفسها أو الأمور
الباطلة شبيهة بالحق . أو على [ بناء ] المجهول أي أشكل أمرها والتبس على
الناس .
قوله عليه السلام " نبهت " : أي أيقظت القوم من النوم ، وأظهرت
بطلانها عليهم .
" ينكرن " : أي لا يعرف حالهن . وحام الطائر حول الماء : إذا طاف ودار
بحار الأنوار — صفحة 121
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٢١