غيرك . ويمكن أن يكون المراد بالغير المظلوم " وعما قليل " أي مجاوزا عن زمان
قليل و " ما " زائدة أو نكرة موصوفة " ينتصف منك " أي ينتقم بالعدل
وقال في النهاية : في حديث معقل بن يسار " فحمي من ذلك انفا "
يقال : أنف من الشئ يأنف أنفا إذا كرهه وشرفت نفسه عنه وأراد به هاهنا
أخذته الحمية من الغيرة والغضب وقيل : وهو أنفا بسكون النون للعضو أي
اشتد غضبه وغيظه من طريق الكناية كما يقال للمتغيظ : ورم أنفه
والسورة : الحدة والشدة والإضافة للمبالغة .
والسطوة الصولة .
والبادرة من الكلام : الذي يسبق من الانسان في الغضب .
والأثر بالتحريك اسم من آثرت الحديث أي نقلته .
واستوثقت أي استحكمت . وتسرع إلى الامر : عجل " على إعطاء كل
رغبة . " .
قال ابن أبي الحديد : [ الرغبة ] مصدر رغب في كذا كأنه قال : القادر
على إعطاء كل سؤال أي كل سائل ما سأله . وروي " وكل رغيبة " أي ما
يرغب فيه من الإقامة على العذر [ و ] لعل المعنى على الجواب الواضح في كل
ما سألنا الله عنه من حقوقه وحقوق خلقه وصاحب العذر بهذا المعنى لا يكون
مذنبا .
وقال ابن ميثم : يحتمل أن يكون العذر اسما من الاعذار إلى الله وهو
المبالغة في الاتيان بأوامره فكأنه قال : من الإقامة على المبالغة إليه في أداء أوامره
انتهى .
وفي كون العذر اسما من " أعذر " كما ذكره إشكال . " وتمام النعمة " عطف
على قوله : " ما فيه " أي لتمام نعمته علي وتضاعف كرامته لدي وتوفيقنا
للأعمال الصالحة التي نستوجبهما بها .
بحار الأنوار — صفحة 638
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٦٣٨