ثعلبة بن زيد الحماني قال : كتب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أمراء الأجناد
وذكر نحوه وفيه : " فضل ماله ولا مرتبة اختص بها " وفيه : " فإذا فعلت ذلك
وجبت لي عليكم البيعة ولي منكم الطاعة " وفيه : " لم يكن أحد أهون علي
ممن خالفني فيه ، ثم أحل بكم فيه عقوبته ولا تجدوا عندي " إلى قوله [ عليه السلام : ]
" وأعطوا من أنفسكم هذا يصلح أمركم " .
بيان : قال [ ابن الأثير ] في [ مادة : " سلح " من كتاب ] النهاية : المسلحة : القوم
الذين يحفظون الثغور من العدو ، وسموا مسلحة لأنهم يكونون ذوي سلاح ، أو
لأنهم يسكنون المسلحة وهي كالثغر والمرقب [ يكون ] فيه أقوام يرقبون العدو لان لا
يطرقهم على غفلة [ فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له ] وجمع المسلح : مسالح .
قوله عليه السلام : " أن لا يغيره " أي لا يصير الفضل الذي ناله الوالي والطول
الذي خصه الله به وهو الولاية سبا لتغيره على رعييته بالخروج عن العدل والجفاء
عليهم .
[ قوله عليه السلام : ] " أن لا أحتجز " قال ابن ميثم : أي لا أمنع . [ و ] قال ابن
أبي الحديد : أي لا أستتر .
وكلاهما غير موجودين في كلام أهل اللغة وإن كان ما ذكره الجوهري من أنه يقال :
احتجز الرجل بإزاره أي شد إزاره على وسطه قريبا مما ذكره ابن أبي الحديد لكنه بهذا
المعنى غير متعد وكذا استتر كما ذكره في تفسيره والمناسب [ هو ] ما ذكره ابن ميثم وإن
كان غير موجود في كلامهم .
واستثناء الحرب لأنه خدعة ولا يناسب إفشاء الآراء فيه .
" ولا أطوي دونكم أمرا " أي أظهركم على كل ما في نفسي مما يحسن
إظهاركم عليه ، فأما الأحكام الشرعية والقضاء على أحد الخصمين فإني لا
هامش
683 - رواه الشيخ الطوسي رفع الله مقامه في الحديث : ( 33 ) من الجزء الثامن من أماليه :
ج 1 ، ص 136 ، ط 1 .
ورويناه عن مصدر آخر في المختار : ( 84 ) من باب الكتب من كتاب نهج
السعادة : ج 4 ص 228 ط 1 .