جرت الرياح إلى محل ديارهم * فكأنما كانوا على ميعاد
فقال عليه السلام : أفلا قلت : " كم تركوا من جنات وعيون ، وزروع
ومقام كريم ، ونعمة كانوا فيها فاكهين كذلك وأورثناها قوما آخرين " الآية .
وأما البهقبا ذات فهي ثلاثة البهقباذ الاعلى وهي ستة طساسيج طسوج
بابل وخطرنية والفلوجة العليا والسفلى والنهرين وعين التمر .
والبهقباذ الأوسط أربعة طساسيج طسوج الجية والبداوة وسور إبريسما ونهر
الملك وبارسوما .
والبهقباذ الأسفل خمسة طساسيج منها طسوج فرات وبارقلي وطسوج
السيلحين الذي فيه الخورنق والسدير ذكر ذلك عبد الله بن خردادبه في كتاب
الممالك والمسالك ( 1 ) .
أقول : إنه رحمه الله بني كلامه على ما نقله من كتاب المقنعة وفيه :
" والبهقباذات " مع العطف .
وعلى ما في [ كتاب ] التهذيب الظاهر إضافة الرساتيق إلى المدائن فيحتمل
أن يكون " بهر سير " عطفا على أربعة ويكون " البهقباذات " بيانا لأربعة رساتيق
المدائن أي استعملني على البهقباذات وعلى بهر سير .
وأن يكون معطوفا على رساتيق أي استعملني على أربعة أشياء أحدها
رساتيق المدائن وهي البهقباذات والثاني بهر سير وهكذا .
وأن يكون معطوفا على " البهقباذات " إحدى الرساتيق والمحل الذي يجري
فيه نهر شيربا ثانيها .
ثم اختلف في قراءة " بهر سير " فقد قرأ ابن إدريس كما عرفت ويؤيده ما
نقله ونقلنا أيضا في موضع آخر من كتاب صفين .
هامش
( 1 ) وقريبا منه ذكره الياقوت في كتاب معجم البلدان : ج 1 ، ص 516 وج 6 ص 131