الظهر حين تفئ الشمس مثل مربض العنز ، وصلوا بهم العصر والشمس
بيضاء حية في عضو من النهار حين يسار فيها فرسخان ، وصلوا بهم المغرب
حين يفطر الصائم ويدفع الحاج ، وصلوا بهم العشاء حين يتوارى الشفق إلى
ثلث الليل ، وصلوا بهم الغداة والرجل يعرف وجه صاحبه وصلوا بهم
صلاة أضعفهم ولا تكونوا فتانين .
إيضاح : لعل الابتداء بالظهر لأنها أول ما فرضت من الصلوات " حين
تفئ " أي يزيد ويرجع ظل الشمس بعد غاية نقصانه .
[ قوله : ] " مثل مربض العنز " أي الأنثى من المعز وهو قريب من القدمين
وقت النافلة وهو أول وقت الفضيلة المختص بالظهر لا آخره كما فهمه
الراوندي رحمه الله .
[ قوله : ] " والشمس بيضاء " أي لم تصفر للمغيب وحياتها استعارة
لظهورها في الأرض . والعضو بالضم والكسر : واحد الأعضاء . والظرف خبر
للشمس أو متعلق ب " صلوا " والمراد بقاء جزء معتد به من النهار .
وقال في النهاية : فيه أنه دفع من عرفات أي ابتدأ السير ودفع نفسه منها
ونحاها أو دفع ناقته وحملها على السير .
والفتان : من يفتن الناس عن الدين وإطالة الصلاة مستلزمة لتخلف
العاجزين والضعفاء والمضطرين .
686 - نهج البلاغة : ومن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن حنيف
الأنصاري وهو عامله على البصرة وقد بلغه أنه دعي إلى وليمة قوم من أهلها
فمضى إليها : أما بعد يا ابن حنيف فقد بلغني أن رجلا من فتية أهل البصرة
دعاك إلى مأدبة فأسرعت إليها يستطاب لك الألوان وتنقل إليك [ عليك ( خ ) ]
هامش
686 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 45 ) من باب الكتب من كتاب نهج
البلاغة .