[ الباب التاسع والعشرون ]
باب
كتب أمير المؤمنين عليه السلام
ووصاياه إلى عماله وأمراء أجناده
680 - تحف العقول : وصيته لزياد بن النضر حين أنفذه على مقدمته إلى صفين : اتق
الله في كل ممسى ومصبح وخف على نفسك الغرور ولا تأمنها على حال من
البلاء ، واعلم أنك إن لم تزع نفسك عن كثير مما تحب مخافة مكروهه سمت بك
الأهواء إلى كثير من الضر حتى تطعن ، فكن لنفسك مانعا وازعا عن الظلم
والغي والبغي والعدوان .
قد وليتك هذا الجند فلا تستذلنهم ولا تستطل عليهم فإن خيركم أتقاكم
تعلم من عالمهم وعلم جاهلهم واحلم عن سفيههم فإنك إنما تدرك الخير
بالعلم وكف الأذى والجهل .
ثم أردفه [ عليه السلام ] بكتاب يوصيه فيه ويحذره [ وهذا نصه : ]
" اعلم أن مقدمة القوم عيونهم وعيون المقدمة طلائعهم فإذا أنت خرجت
من بلادك ودنوت من عدوك فلا تسأم من توجيه الطلائع في كل ناحية وفي
هامش
680 - رواه الحسن بن علي بن شعبة رحمه الله في الحديث : ( 21 ) مما اختار من كلامه
عليه السلام في كتاب تحف العقول ص 130 ، وفي طبع آخر ص 191 .