رسول الله صلى الله عليه وآله ولا ورثه من المسلم ولا مكنه من نكاح المسلمات
ولا قسم عليهم من الفئ ولأخرجه من [ إطلاق ] لفظ الاسلام [ عليه ] .
وقوله عليه السلام " وورث ميراثه " يدل ظاهرا على عدم ارث المسلم من
الكافر ولعله إلزام عليهم .
قوله عليه السلام : " ونكحا " أي السارق والزاني المسلمات ولم يمنعهما رسول
الله صلى الله عليه وآله من ذلك .
قوله عليه السلام : " من بين أهله " أي أهل الاسلام . " ومرامي الشطان "
طرق الضلال التي يسوق الانسان إليها بوساوسه . " وضرب به تيهه " أي وجهه إليه
من ضربت في الأرض إذا سافرت والباء للتعدية والتيه بالكسر والفتح : الحيرة .
وبالكسر : المفازة يتاه فيها .
وتقييد البغض بالافراط لعله لتخصيص أكمل الافراد بالذكر أو لان
المبغض مطلقا مجاوز عن الحد أو لان الكلام إخبار [ عما ] سيوجد منهم مع أن فيه
رعاية الازدواج والتناسب بين الفقرتين .
وقال في النهاية : في حديث علي عليه السلام : " خير هذه الأمة النمط
الأوسط " النمط : الطريقة من الطرائق والضرب من الضروب يقال ليس هذا
من ذلك النمط أي من ذلك الضرب . والنمط الجماعة من الناس أمرهم واحد . وقال
فيه : " عليكم بالسواد الأعظم " أي جملة الناس ومعظمهم الذين يجتمعون على
طاعة السلطان وسلوك المنهج المستقيم . وقال : إن يد الله على الجماعة أي ان
الجماعة من أهل الاسلام في كنف الله ويد الله كناية عن الحفظ والدفاع
عنهم .
قوله عليه السلام : " إلى هذا الشعار " قال ابن ميثم أي مفارقة الجماعة
والاستبداد بالرأي . وقوله عليه السلام : " ولو كان تحت عمامتي " كناية عن
أقصى القرب من عنايته أي ولو كان ذلك الداعي في هذا الحد من عنايتي
به .
بحار الأنوار — صفحة 374
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٧٤