حكمهم بالصدق وإلا لاتبعناه وإذا حكم بالصدق فيهما فنحن أحق الناس
بهذا الحكم فيجب عليهم اتباع قولنا لا علينا اتباع قولهم .
والضمير في قوله : " أحق الناس به " عائد إلى الكتاب أو إلى الله أو إلى
الحكم وفي [ قوله : ] " أولاهم به " إلى الرسول أو إلى الحكم .
قوله عليه السلام : " ليتبين الجاهل " أي ليظهر للجاهل وجه الحق والتبين
يكون لازما ومتعديا ويتثبت العالم بدفع الشبهة ويطمئن قلبه .
قوله عليه السلام : " ولا يؤخذ بأكظامها " معطوف على " يتبين " .
وقال [ ابن الأثير ] في [ " كظم " من كتاب ] النهاية [ و ] في حديث علي
" بأكظامها " هي جمع كظم بالتحريك وهو مخرج النفس من الحلق . " وأول
الغي " هو أول شبهة عرضت لهم من رفع المصاحف . وكرنه الغم وأكرثه أي
اشتد عليه وبلغ منه المشقة . وتاه يتيه تيها : تحير وضل أو تكبر " ومن أين أتيتم "
أي هلكتم أو دخل عليكم الشيطان والشبهة والحيلة . وقال الجوهري : أوزعته
بالشئ أغريته به " لا يعدلون به " أي ليس للجور عندهم عديل ويروي :
" لا يعدلون عنه " أي لا يتركونه إلى غيره . والجفاء : البعد عن الشئ .
ونكب عن الطريق ينكب نكبا : عدل . " ما أنتم بوثيقة " أي بعروة وثيقة أو
بذي وثيقة والوثيقة : الثقة وعلق بالشئ كفرح وتعلق به أي نشب
واستمسك . وزافرة الرجل : أنصاره وخاصته . والحشاش بضم الحاء وتشديد
الشين جمع حاش وهو الموقد للنار وكذلك الحشاش بالكسر والتخفيف وقيل :
هو ما يحش به النار أي يوقد . والبرح : الشدة وفي بعض النسخ بالتاء وهو
الحزن " يوما أناديكم " أي جهرا " ويوما أناجيكم " أي سرا " فلا أحرار " أي
لا تنصرون ولا تحمون " ولا إخوان ثقة " أي لا تكتمون السر ولا تعملون
بلوازم الإخاء .
604 - نهج البلاغة [ و ] من كلام له عليه السلام للخوارج :
هامش
604 - رواه السيد رضي الله عنه في المختار : ( 127 ) من كتاب نهج البلاغة .