دينا أم غير الله تبغي ملكا ؟ فقد جعل الله ذلك فينا فقد أبديت عداوتك لنا
وحسدك وبغضك ونقضك عهد الله وتحريفك آيات الله وتبديلك قول الله قال
الله لإبراهيم : * ( إن الله اصطفى لكم الدين ) * [ 126 / البقرة ] أفترغب عن
ملته وقد اصطفاه الله في الدنيا وهو في الآخرة من الصالحين ؟ أم غير الحكم
تبغي حكما ؟ أم غير المستحفظ منا تبغي إماما ؟ الإمامة لإبراهيم وذريته
والمؤمنون تبع لهم لا يرغبون عن ملته قال : * ( فمن تبعه فإنه
مني ) * [ 36 / إبراهيم ] أدعوك يا معاوية إلى الله ورسوله وكتابه وولي أمره
الحكيم من آل إبراهيم وإلى الذي أقررت به زعمت إلى الله والوفاء بعهده
* ( وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا ) * ( 1 ) * ( ولا تكونوا كالذين
تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ) * ( 2 ) * ( ولا تكونوا كالتي
نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة
هي أربى من أمة ) * [ 93 / النحل ] .
فنحن الأمة الأربى * ( فلا تكونوا كالذين قالوا : سمعنا وهم لا
يسمعون ) * ( 3 ) اتبعنا واقتد بنا فإن ذلك لنا آل إبراهيم على العالمين مفترض
فإن الأفئدة من المؤمنين والمسلمين تهوي إلينا وذلك دعوة المرء المسلم ( 4 ) فهل
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية ( 7 ) من سورة المائدة : 5 .
( 2 ) كذا في أصلي المطبوع ، والظاهر أن راوي كلام الامام قد اختلط عليه الامر ولم يضبط
الكلام حرفيا ، لعل الامام هاهنا اقتبس من آيتين من القرآن الكريم : أولاهما الآية :
( 105 ) من سورة آل عمران وهذا نصها : * ( ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من
بعد ما جاءهم البينات . . . ) * .
وثانيهما الآية : ( 14 ) من سورة الشورى : 42 : * ( وما تفرقوا إلا من بعد ما
جاءهم العلم بغيا بينهم . . . ) * .
( 3 ) اقتباس من الآية : ( 21 ) من سورة الأنفال : 8 ، وفيها : * ( ولا تكونوا كالذين قالوا :
سمعنا وهم لا يسمعون ) * .
( 4 ) وهو إبراهيم الخليل على نبينا وآله عليه السلام والكلام إشارة إلى قوله تعالى في الآية :
( 35 ) وما بعده من سورة إبراهيم حكاية عنه . * ( وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا
البلد آمنا واجنبني وبني أن نعبد الأصنام . . . ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير
ذي زرع عند بيتك المحرم ، ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم
وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون ) * .