وفي النهاية : حقنت له دمه إذا منعت من قتله . وإراقته أي جمعته له وحبسته
عليه و " يرعوي " أي يرجع ويكف . واللهج بالشئ : الولع به . وقد لهج
بالكسر : أغرى به .
467 - نهج البلاغة : ومن كلام له عليه السلام في بعض أيام صفين ( 1 ) وقد رأى
الحسن يتسرع إلى الحرب : أملكوا عني هذا الغلام لا يهذني فإني أنفس بهذين
يعني - الحسن والحسين عليهما السلام - على الموت لئلا ينقطع بهما نسل رسول
الله صلى الله عليه وآله .
قال السيد الرضي : وقوله عليه السلام : أملكوا عني هذا الغلام . من
أعلى الكلام وأفصحه .
بيان :
في أكثر النسخ " املكوا " بفتح الهمزة وقال ابن أبي الحديد : الألف في
" أملكوا " ألف وصل لان الماضي ثلاثي من ملكت الفرس والدار أملك
بالكسر أي احجروا عليه كما يحجر المالك على مملوكه و " عن " متعلقة
بمحذوف وتقديره استولوا عليه وأبعدوه عني ولما كان الملك سبب الحجر عبر
بالسبب عن المسبب .
ووجه علو هذا الكلام وفصاحته أنه لما كان في " أملكوا " معنى البعد
أعقبه بعن وذلك أنهم لا يملكونه دونه إلا وقد أبعدوه عنه . قوله : " لا يهدني "
أي لئلا يهدني وهد البناء : كسره . ونفست به بالكسر أي بخلت به .
468 - الكافي : في حديث مالك بن أعين قال : حرض أمير المؤمنين عليه
السلام الناس بصفين فقال : إن الله عز وجل قد دلكم على تجارة تنجيكم من
هامش
( 1 ) كذا في جميع ما رأيناه من نسخ نهج البلاغة ، وفي طبع الكمباني من البحار : " قال عليه
السلام وقد رأى الحسن . . . " .
468 - رواه ثقة الاسلام الكليني أعلى الله مقامه في الحديث : ( 4 ) من الباب ( 15 )
من كتاب الجهاد من الكافي : ج 5 ص 39 .
والكلام في أكثر فقراته موافق للمختار : ( 122 ) من كتاب نهج البلاغة .