والأعقاب : جمع عقب بالضم وبضمتين أي العاقبة والمعنى أن الفرار عار
في عاقبة أمركم وما يتحدث به الناس في مستقبل الزمان على ما قيل . أو جمع
عقب ككتف أو عقب بالفتح أي الولد وولد الولد والمعنى إن الفرار ما يعير به
أولادكم .
وطاب نفسي بالشئ وطيب به نفسا . إذا لم يكرهك عليه أحد والتعدية
ب " عن " لتضمين معنى التجافي والتجاوز . و " نفسا " منصوب على التميز وإفراده مع
عدم اللبس أولى ولعل المعنى وطنوا أنفسكم على بذلها في سبيل الله وارضوا به
للحياة الباقية واللذات الدائمة .
والسجح بضمتين : السهل . وسواد الناس : عامتهم والمراد معظم القوم
المجتمعين على معاوية .
والرواق ككتاب : الفسطاط والقبة . وقيل : هو ما بين يدي البيت .
والمطنب : المشدود بالاطناب والمراد مضرب معاوية وكان في قبة عالية وحوله
صناديد أهل الشام .
وثبج الشئ بالتحريك : وسطه ومعظمه " وكمن " كنصر وسمع أي
استخفى . وكسر الخباء بالكسر : الشقة السفلى يرفع أحيانا ويرخى أخرى
والوثبة : الطفرة . ونكص كنصر وضرب أي رجع . والشيطان : هو " إبليس " لا
معاوية كما قيل لأنه كان بارزا في الصدر لا كامنا في الكسر إلا أن يكون ذلك
لبيان جبنه . وتقديم اليد للوثبة وتأخير الرجل للنكوص لا ينافي إرادة إبليس
فإنه كان من رفقاء معاوية وأصحابه يثب بوثوبهم ويرجع برجوعهم .
ويمكن أن يراد بوثبته طمعه في غلبة أصحاب معاوية وتحريضهم على
القتال وبالنكوص ما يقابله .
ويحتمل أن يراد بالشيطان عمرو بن العاص والأول أظهر . وحمله على القوة
الوهمية كما قيل من الأوهام الفاسدة .
بحار الأنوار — صفحة 560
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٥٦٠