425 - قال نصر : وحدثنا يحيى بن يعلى عن الأصبغ بن نباتة قال : جاء رجل إلى
علي عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين هؤلاء القوم الذين تقاتلهم الدعوة
واحدة والرسول واحد والصلاة واحدة والحج واحد فماذا أسميهم ؟ قال : سمهم
بما سماهم الله في كتابه . قال : ما كل ما في الكتاب أعلمه . قال : أما سمعت
الله يقول : * ( تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض ) * إلى قوله : * ( ولو شاء الله
ما اقتتل الذين من بعدهم من بعدما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم
من آمن ومنهم من كفر ) * [ 253 / البقرة : 2 ] فلما وقع الاختلاف كنا نحن
أولى بالله وبالكتاب وبالنبي وبالحق فنحن الذين آمنوا وهم الذين كفروا وشاء
الله قتالهم فقتالنا هذا بمشيئة الله وإرادته ( 1 ) .
توضيح : الأدهم : الأسود . والحمحمة : صوت الفرس إذا طلب
العلف . والصهيل : صوته المعروف . " وما كنا له مقرنين " أي مطيقين " وأفضت
القلوب " أي دنت وقربت ووصلت أو أفضت بسرها أو سرها فحذف المفعول
أو ظهرت لك بما فيها من عيوبها وأسرارها أو خرجت إلى فضاء رحمتك وساحة
مغفرتك .
قال الجوهري : أفضيت إذا خرجت إلى الفضاء وأفضيت إلى فلان سري
وقال الخليل في العين : أفضى فلان إلى فلان أي وصل إليه وأصله أنه سار في
فضاء .
وقال الجوهري : شخص بصره فهو شاخص إذا فتح عينيه وجعل لا
هامش
( 1 ) رواه ابن أبي الحديد في آخر شرح المختار : ( 65 ) من شرحه على نهج البلاغة : ج 2
ص 260 ط الحديث ببيروت .
ورواه نصر بن مزاحم قبيل قصة براز عمار وهاشم بن عتبة المرقال من كتاب
صفين ص 322 ط مصر ، وفيه : " وشاء الله قتالهم فقاتلناهم هدى بمشيئة الله ربنا
وإرادته " .