تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
فعليكم بتقوى الله والجد والحزم والصبر والله إنكم لعلى حق وإن القوم لعلى باطل فلا يكونن أولى بالجد على باطلهم منكم في حقكم وإنا لنعلم أن سيعذبهم الله بأيديكم أو بأيدي غيركم . اللهم أعنا ولا تخذلنا وانصرنا على عدونا ولا تخل عنا وافتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين . 422 - قال نصر : وحدثنا عمرو عن عبد الرحمن بن جندب بن عبد الله قال : قام عمار يوم صفين فقال : انهضوا معي عباد الله إلى قوم يزعمون أنهم يطلبون بدم الظالم لنفسه الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب الله إنما قتله الصالحون المنكرون للعدوان الآمرون بالاحسان فقالوا هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت لهم دنياهم لو درس هذا الدين : لم قتلتموه ؟ فقلنا : لاحداثه فقالوا : إنه لم يحدث شيئا وذلك لأنه مكنهم من الدنيا فهم يأكلونها ويرعونها ولا يبالون لو انهدمت الجبال والله ما أظنهم يطلبون بدم إنهم ليعلمون أنه لظالم ولكن القوم دانوا للدنيا فاستحبوها واستمرؤها وعلموا أن صاحب الحق لو وليهم لحال بينهم وبين ما يأكلون ويرعون منها ( 1 ) إن القوم لم تكن لهم سابقة في الاسلام يستحقون بها الطاعة والولاية فخدعوا أتباعهم بأن قالوا : قتل إمامنا مظلوما . ليكونوا بذلك جبابرة وملوكا تلك مكيدة قد بلغوا بها ما ترون ولولاها ما بايعهم من الناس رجلان .
هامش
( 1 ) كذا في ط الكمباني من أصلي ، وفي كتاب صفين : " وذلك لأنه مكنهم من الدنيا فهم يأكلونها ويرعونها ولا يبالون لو انهدت عليهم الجبال ! ! والله ما أظنهم يطلبون دمه إنهم ليعلمون أنه لظالم ولكن القوم ذاقوا الدنيا فاستحبوها واستمروها ، وعلموا لو أن صاحب الحق لزمهم لحال بينهم وبين [ ما يأكلون و ] يرعون فيه منها . وفي ط بيروت من شرح ابن أبي الحديد : " ولكن القوم ذاقوا الدينا فاستحلوها واستمرؤها وعلموا أن صاحب الحق لو وليهم لحال . . . " وقريبا منه رواه الطبري بسند آخر في عنوان : " مقتل عمار " من تاريخ الأمم والملوك : ج 5 ص 39 ، وفي ط : ج 1 ، ص 3318 .