تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
أحمده على حسن البلاء وتظاهر النعماء وأستعينه على ما نابنا من أمر الدنيا والآخرة وأتوكل عليه وكفى بالله وكيلا ثم إني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ارتضاه لذلك وكان أهله واصطفاه على جميع العباد لتبليغ رسالته وجعله رحمة منه على خلقه وكان كعلمه فيه رؤوفا رحيما أكرم خلق الله حسبا وأجمله منظرا وأسخاه نفسا وأبره بوالد وأوصله لرحم وأفضله علما وأثقله حلما وأوفاه بعهد وآمنه على عقد لم يتعلق عليه مسلم ولا كافر بمظلمة قط بل كان يظلم فيغفر ويقدر فيصفح فيعفو حتى مضى صلى الله عليه وآله وسلم مطيعا لله صابرا على ما أصابه مجاهدا في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى الله عليه وآله فكان ذهابه أعظم المصيبة على جميع أهل الأرض البر والفاجر . ثم [ إنه ] ترك فيكم كتاب الله يأمركم بطاعة الله وينهاكم عن معصيته ( 1 ) وقد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله عهدا فلست أحيد عنه وقد حضرتم عدوكم وعلمتم أن رئيسهم منافق بن منافق يدعوهم إلى النار وابن عم نبيكم معكم وبين أظهركم يدعوكم إلى الجنة وإلى طاعة ربكم والعمل بسنة نبيكم . ولا سواء من صلى قبل كل ذكر لم يسبقني بالصلاة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد ( 2 ) وأنا من أهل بدر ومعاوية طليق بن طليق ، والله
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ومثله في شرح ابن أبي الحديد ، غير أن ما بين المعقوفين غير موجود في أصولي وإنما هي زيادة تجميلية منا . وفي كتاب صفين : " ثم ترك كتاب الله فيكم يأمر بطاعة الله وينهى عن معصيته " . ( 2 ) كذا في ط الكمباني من البحار ، وفي ط مصر من كتاب صفين : " لم يسبقني بصلاتي مع رسول الله صلى الله عليه [ وآله وسلم ] أحد . . . " . وفي شرح ابن أبي الحديد : " لم يسبقني بصلاة مع رسول الله أحد . . . " .
بحار الأنوار — صفحة 486 | العلامة المجلسي