إنا على الحق وإنهم على الباطل ولا يجتمعن عليه وتتفرقوا عن حقكم ( 1 ) حتى
يغلب باطلهم حقكم * ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) * فإن لم تفعلوا ليعذبنهم
الله بأيدي غيركم ( 2 ) .
فقام أصحابه فقالوا : يا أمير المؤمنين عليه السلام انهض بنا إلى عدونا
وعدوك إذا شئت فوالله ما نريد بك بدلا بل نموت معك [ ونحيا معك ] .
فقال لهم : والذي نفسي يده لنظر إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم
[ و ] أضرب بين يديه بسيفي هذا فقال : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي "
فقال لي : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي
وموتك وحياتك يا علي معي " والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل
بي ولا نسيت ما عهد إلي وإني على بينة من ربي وعلى الطريق الواضح ألقطه
لقطا ( 3 ) .
ثم نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق
الأحمر وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا .
421 - قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن
صوحان قال : برز في أيام صفين رجل اشتهر بالبأس والنجدة اسمه كريب بن
الوضاح فنادى من يبارز ؟ فخرج إليه المرتفع ابن الوضاح فقتله ثم نادى من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي كتاب صفين : " فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا
وتفرقون عن حقكم حتى يغلب باطلهم حقكم " .
وفي شرح ابن أبي الحديد : " فلا يجتمعن على باطلهم وتتفرقوا عن حقكم . . . " .
( 2 ) كذا في أصلي ، وما بين القوسين مقتبس من الآية : " 14 " من سورة التوبة . وفي
كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد : " فإن لم تفعلوا يعذبهم بأيدي غيركم " .
( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في أمالي الصدوق رفع الله مقامه ، ومعنى ألقطه لقطا :
كنت أخذت منه أخذا كأخذ الفرخ من أمه ، أي علمنيه بحنان وعناية وحرص
وأخذت منه برغبة وولع وحرص . وها هنا في أصلي وكتاب صفين ط مصر ، وشرح
ابن أبي الحديد ط بيروت تصحيف .