تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
إنا على الحق وإنهم على الباطل ولا يجتمعن عليه وتتفرقوا عن حقكم ( 1 ) حتى يغلب باطلهم حقكم * ( قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ) * فإن لم تفعلوا ليعذبنهم الله بأيدي غيركم ( 2 ) . فقام أصحابه فقالوا : يا أمير المؤمنين عليه السلام انهض بنا إلى عدونا وعدوك إذا شئت فوالله ما نريد بك بدلا بل نموت معك [ ونحيا معك ] . فقال لهم : والذي نفسي يده لنظر إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم [ و ] أضرب بين يديه بسيفي هذا فقال : " لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي " فقال لي : " يا علي أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي وموتك وحياتك يا علي معي " والله ما كذبت ولا كذبت ولا ضللت ولا ضل بي ولا نسيت ما عهد إلي وإني على بينة من ربي وعلى الطريق الواضح ألقطه لقطا ( 3 ) . ثم نهض إلى القوم فاقتتلوا من حين طلعت الشمس حتى غاب الشفق الأحمر وما كانت صلاة القوم في ذلك اليوم إلا تكبيرا . 421 - قال نصر : وحدثنا عمرو بن شمر عن جابر عن الشعبي عن صعصعة بن صوحان قال : برز في أيام صفين رجل اشتهر بالبأس والنجدة اسمه كريب بن الوضاح فنادى من يبارز ؟ فخرج إليه المرتفع ابن الوضاح فقتله ثم نادى من
هامش
( 1 ) كذا في الأصل المطبوع ، وفي كتاب صفين : " فلا يكونن القوم على باطلهم اجتمعوا وتفرقون عن حقكم حتى يغلب باطلهم حقكم " . وفي شرح ابن أبي الحديد : " فلا يجتمعن على باطلهم وتتفرقوا عن حقكم . . . " . ( 2 ) كذا في أصلي ، وما بين القوسين مقتبس من الآية : " 14 " من سورة التوبة . وفي كتاب صفين وشرح ابن أبي الحديد : " فإن لم تفعلوا يعذبهم بأيدي غيركم " . ( 3 ) هذا هو الصواب الموافق لما في أمالي الصدوق رفع الله مقامه ، ومعنى ألقطه لقطا : كنت أخذت منه أخذا كأخذ الفرخ من أمه ، أي علمنيه بحنان وعناية وحرص وأخذت منه برغبة وولع وحرص . وها هنا في أصلي وكتاب صفين ط مصر ، وشرح ابن أبي الحديد ط بيروت تصحيف .