368 - نهج البلاغة : [ و ] قال ( عليه السلام ) وقد لقيه عند مسيره إلى الشام دهاقين
الأنبار فترجلوا له واشتدوا بين يديه : وما هذا الذي صنعتموه ؟ فقالوا : خلق
منا نعظم به أمراءنا فقال ( عليه السلام ) : والله ما ينتفع بهذا أمراؤكم وإنكم
لتشقون به على أنفسكم وتشقون به في آخرتكم وما أخسر المشقة وراءها
العقاب وأربح الدعة معها الأمان من النار .
بيان : الدهقان بكسر الدال وضمها : رئيس القرية . والشد العدو ،
واشتد : عدا . " وتشقون به " لعله لكون غرضهم التسلط على الناس والجور
عليهم للتقرب عند الامام وإظهاره عند الناس أو يكون غرضه ( عليه السلام )
تعليمهم ونهيهم عن فعل ذلك مع غيره ( عليه السلام ) من أئمة الجور .
369 - 373 - كتاب صفين لنصر بن مزاحم روى عن عبد الرحمان بن عبيد الله قال : لما
أراد علي ( عليه السلام ) المسير إلى الشام دعا من كان معه من المهاجرين
والأنصار فجمعهم ثم حمد الله وأثنى عليه وقال :
أما بعد فإنكم ميامين الرأي مراجيح الحلم [ الحكم " خ ل " ] مباركوا
الامر مقاويل بالحق وقد عزمنا على المسير إلى عدونا وعدوكم فأشيروا علينا
برأيكم .
فقام هاشم بن عتبة وعمار بن ياسر وقيس بن سعد بن عبادة وسهل بن
حنيف فصوبوا رأيه وبذلوا إليه نصرته .
أقول : وتركنا كلامهم مخافة التطويل والاسهاب .
هامش
368 - رواه السيد الرضي في المختار : ( 37 ) من الباب الثالث من نهج البلاغة ، ورويناه
أيضا في المختار : ( 190 ) من نهج السعادة : ج 2 ص 141 .
369 - رواه نصر - مع التوالي - في أوائل الجزء الثاني من كتاب صفين ص 92 ط 2 بمصر ،
ورواه عنه ابن أبي الحديد في شرح المختار ( 46 ) من نهج البلاغة : ج 3 ص 171 .