تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
اتق الله الذي لابد لك من لقائه ولا منتهى لك دونه ، ولا تقاتلن إلا من قاتلك وسر البردين وغور الناس ورفه في السير ، ولا تسر أول الليل فإن الله جعله سكنا ، وقدره مقالا لا ظعنا ، فأرح فيه بدنك وروح ظهرك فإذا وقفت حين ينبطح السحر أو حين ينفجر الفجر فسر على بركة الله . فإذا لقيت العدو فقف من أصحابك وسطا ولا تدن من القوم دنو من يريد أن ينشب الحرب ولا تباعد منهم تباعد من يهاب البأس حتى يأتيك أمري . ولا يحملنكم شنآنهم على قتالهم قبل دعائهم والاعذار إليهم . بيان : قال ابن ميثم [ روي أنه ] ( عليه السلام ) : بعثه من المدائن وقال له : امض على الموصل حتى توافيني بالرقة ثم أوصاه بذلك . والبردان : الغداة والعشي . وقال الجوهري : التغوير : القيلولة . يقول : غوروا أي أنزلوا للقائلة . قال أبو عبيد : يقال للقائلة : الغائرة . والترفيه : الإراحة . والسكن : ما يسكن إليه . والظعن : الارتحال . و [ قال ابن الأثير ] في النهاية : الظهر الإبل الذي يحمل عليها ويركب . قوله ( عليه السلام ) : " فإذا وقفت " قال ابن أبي الحديد أي إذا وقفت ثقلك وجملك لتسير فليكن ذلك " حين ينبطح السحر " أي حين يتسع ويمتد أي لا يكون السحر الأول بل ما بين السحر الأول وبين الفجر الأول . وأصل الانبطاح : السعة ومنه الأبطح بمكة . وقال الجوهري : نشب الشئ في الشئ بالكسر نشوبا أي علق فيه . وأنشبته أنا فيه . ويقال : نشب الحرب بينهم : [ ثارت ] . والشنآن : البغض . وفي بعض النسخ " شبابكم " . " قبل دعائهم " أي إلى الاسلام . ويقال : أعذر الرجل إذا بلغ أقصى الغاية في العذر .
بحار الأنوار — صفحة 396 | العلامة المجلسي