ويقال : أغلق الباب إذا جعله بحيث يعسر فتحه . والمراد بالخير :
الطاعة . والأناة كالقناة اسم من التأني . و " أرودوا " على صيغة الافعال أي
ارفقوا . والاعداد : التهية كالاستعداد .
وربما يتوهم التنافي بين ذكر مفسدة الاستعداد أولا وعدم كراهة الاعداد
ثانيا .
ودفع بوجوه : منها أنه كره استعداد نفسه بجمع العسكر وعرضهم وتحريضهم
على القتال دون إعداد أصحابه بإصلاح كل منهم فرسه وأسلحته .
ومنها أن المكروه إظهار الاعداد دون الاعداد سرا وتركنا بعض الوجوه
لوهنها .
وضرب الانف والعين مثل للعرب يراد منه الاستقصاء في البحث
والتأمل . وقلب الظهر والبطن : التأمل في ظاهر الامر وباطنه .
وإطلاق الكفر هنا على المبالغة أو بالمعنى الذي يطلق على ترك الفرايض
وفعل الكبائر كما سيأتي في أبواب الايمان والكفر .
ويحتمل على بعد اختصاص ذلك بالامام والمراد بالوالي عثمان وبالأحداث
البدع والأمور المنكرة . و " أوجد الناس مقالا " أي أبدى لهم طريقا إليه
بأحداثه . وتفسير " أوجدها " هنا بأغضب كما قيل غريب . و " نقموا " كضربوا
أي عتبوا وطعنوا عليه .
367 - نهج البلاغة : [ و ] من وصية [ له عليه السلام ] لمعقل بن قيس الرياحي
حين أنفذه إلى الشام في ثلاثة آلاف مقدمة له :
هامش
367 - رواه السيد الرضي رفع الله مقامه في المختار : ( 12 ) من باب الكتب من نهج
البلاغة .