تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
أميرا من أمراءك وأدعو أهل الشام إلى طاعتك وجلهم قومي وأهل بلادي وقد رجوت أن لا يعصوني . فقال له الأشتر : لا تبعثه ودعه ولا تصدقه فوالله إني لأظن هواه هواهم ونيته نيتهم ! ! فقال له علي عليه السلام : دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا . فبعثه علي ( عليه السلام ) وقال له حين أراد أن يبعثه : إن حولي من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من أهل الدين والرأي من قد رأيت وقد اخترتك عليهم لقول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيك : " من خير ذي يمن " إئت معاوية بكتابي فإن دخل فيما دخل فيه المسلمون وإلا فانبذ إليه وأعلمه إني لا أرضى به أميرا وأن العامة لا ترضى به خليفة . فانطلق جرير حتى [ أتى الشام و ] نزل بمعاوية فدخل عليه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين وأهل المصرين وأهل الحجاز وأهل اليمن وأهل مصر ، وأهل العروض والعروض عمان ( 1 ) وأهل البحرين . واليمامة فلم يبق إلا أهل هذه الحصون التي أنت فيها ولو سال عليها سيل من أوديته غرقها وقد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك ويهديك إلى مبايعة هذا الرجل . ودفع إليه كتاب علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) : بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فإن بيعتي لزمتك بالمدينة وأنت بالشام ( 2 )
هامش
( 1 ) كذا في طبعة الكمباني من كتاب البحار ، ومثله في شرح المختار : ( 43 ) من شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ، وفي طبع مصر من كتاب صفين : " وأهل مصر ، وأهل العروض وعمان . . . " . ( 2 ) ومثله في الطبعة القديمة من كتاب صفين وفي شرح المختار : ( 43 ) من نهج البلاغة من شرح ابن أبي الحديد : " أما بعد فإن بيعتي بالمدينة لزمتك وأنت بالشام . . . " .