ثم قال أبو جعفر : لو أن عليا قتل مؤمنا واحدا لكان شرا عندي من
حماري هذا وأومئ بيده إلى حمار بين يديه .
وعن زياد بن المنذر عن عطية عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال :
الشاك في حرب علي كالشاك في حرب رسول الله صلى الله عليه وآله .
وعن يونس بن أرقم عن الحسين بن دينار عن الحسن البصري قال :
حدثني من سمع طلحة يوم الجمل - حيث أصابه السهم ورأي الناس قد
انهزموا - أقبل على رجل فقال : ما أرانا بقية يومنا إلا كفارا .
وعن إبراهيم بن عمر قال : حدثني أبي عن بكر بن عيسى قال : قال
الزبير يوم الجمل لمولى له ما : أرانا بقية يومنا إلا كفارا .
وعن مصعب بن سلام عن موسى بن مطير عن أبيه عن أم حكيم بنت
عبد الرحمان بن أبي بكر قال : لما نزل بعائشة الموت قلت لها يا أمتاه ندفنك في
البيت مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟ - وقد كان فيه موضع قبر
تدخره لنفسها - قالت : لا ألا تعلمون حيث سرت ادفنوني مع صواحبي
فلست خيرهن .
وعن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عائشة أنها قالت :
ادفنوني مع أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) فإني قد أحدثت بعده حدثا .
تذييل : اعلم أنه اختلف في أحكام البغاة في مقامين :
الأول في كفرهم فذهب أصحابنا إلى كفرهم قال لحقق الطوسي رحمه
الله في التجريد : محاربوا علي كفرة ومخالفوه ؟ ؟ ؟ .
أقول : ولعل مراده أن مخالفيه في الحرب والدين لم ينصروه فسقة كما يومي إليه
بعض كلماته فيما بعد .
وذهب الشافعي إلى أن الباغي ليس باسم ذم بل هو اسم من اجتهد
فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض المسائل .
بحار الأنوار — صفحة 327
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢٧