تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عليهم ولما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استيلاء المخالفين على شيعته لم يجر هذه الأحكام عليهم لئلا يجروها على شيعته وكذا الحكم بطهارتهم وجواز مناكحتهم وحل ذبيحتهم لاضطرار معاشرة الشيعة معهم في دولة المخالفين . ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بكر الحضرمي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لسيرة علي ( عليه السلام ) يوم البصرة كانت خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم لسبيت شيعته . قلت : فأخبرني عن القائم ( عليه السلام ) أيسير بسيرته ؟ قال : لا إن عليا ( عليه السلام ) سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم وإن القائم ( عليه السلام ) يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم . وأما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الاجماع على عدم جواز تملكها وكذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الامام وإنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم . وأما مدبرهم وجريحهم وأسيرهم فذوا الفئة منهم يتبع ويجهز عليه ويقتل بخلاف غيره . وقد مضت الاخبار في ذلك وسيأتي في باب سيره ( عليه السلام ) في حروبه . تكملة : قال الشيخ قدس الله روحه في تلخيص الشافي ( 1 ) عندنا أن من حارب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر والدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك فإنهم لا
هامش
( 1 ) ذكره في تلخيص الشافي : ج 3 ص 135 ، ط النجف الأشرف .