عليهم ولما علم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) استيلاء المخالفين على شيعته لم يجر
هذه الأحكام عليهم لئلا يجروها على شيعته وكذا الحكم بطهارتهم وجواز
مناكحتهم وحل ذبيحتهم لاضطرار معاشرة الشيعة معهم في دولة المخالفين .
ويدل عليه ما رواه الكليني بإسناده عن أبي بكر الحضرمي قال : سمعت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لسيرة علي ( عليه السلام ) يوم البصرة كانت
خيرا لشيعته مما طلعت عليه الشمس إنه علم أن للقوم دولة فلو سباهم
لسبيت شيعته .
قلت : فأخبرني عن القائم ( عليه السلام ) أيسير بسيرته ؟ قال : لا إن عليا
( عليه السلام ) سار فيهم بالمن للعلم من دولتهم وإن القائم ( عليه السلام )
يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم .
وأما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الاجماع على عدم جواز تملكها
وكذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الامام وإنما الخلاف فيما حواه
العسكر مع إصرارهم .
وأما مدبرهم وجريحهم وأسيرهم فذوا الفئة منهم يتبع ويجهز عليه ويقتل
بخلاف غيره .
وقد مضت الاخبار في ذلك وسيأتي في باب سيره ( عليه السلام ) في
حروبه .
تكملة : قال الشيخ قدس الله روحه في تلخيص الشافي ( 1 ) عندنا أن من
حارب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وضرب وجهه ووجه أصحابه بالسيف كافر
والدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك فإنهم لا
هامش
( 1 ) ذكره في تلخيص الشافي : ج 3 ص 135 ، ط النجف الأشرف .