وعن إسحاق بن راشد عن عبد الحميد بن عبد الرحمن القرشي عن أبي
أروى قال : لا أحدثك إلا بما رأته عيناي وسمعته أذناي لما برز الناس للبيعة
عند بيت المال قال علي ( عليه السلام ) لطلحة : ابسط يدك للبيعة ، فقال له
طلحة : أنت أحق بذلك مني وقد استجمع لك الناس ولم يجتمعوا لي فقال
علي ( عليه السلام ) لطلحة : والله ما أخشى غيرك ! ! ! فقال طلحة : لا تخشى
فوالله لا تؤتى من قبلي أبدا فبايعه وبايع الناس .
وعن يحيى بن سلمة عن أبيه قال : قال ابن عباس : والذي لا إله إلا هو
أن أول خلق الله عز وجل ضرب على يد علي بالبيعة طلحة بن عبيد الله .
وعن محمد بن عيسى النهدي عن أبيه عن الصلت بن دينار عن الحسن
قال : بايع طلحة والزبير عليا ( عليه السلام ) على منبر رسول الله ( صلى الله
عليه وآله ) طائعين غير مكرهين .
وعن عبيد الله بن حكيم بن جبير عن أبيه عن علي بن الحسين عليهما
السلام قال : إن طلحة والزبير بايعا عليا .
وعن الحسن بن مبارك عن بكر بن عيسى قال : إن طلحة والزبير أتيا
عليا ( عليه السلام ) بعدما بايعاه بأيام فقالا : يا أمير المؤمنين قد عرفت شدة
مؤنة المدينة وكثرة عيالنا وإن عطاءنا لا يسعنا قال : فما تريدان نفعل ؟ قالا :
تعطينا من هذه المال ما يسعنا ! ! فقال : اطلبا إلى الناس فإن اجتمعوا على أن
يعطوكما شيئا من حقوقهم فعلت . قالا : لم نكن لنطلب ذلك إلى الناس ولم
يكونوا يفعلوا لو طلبنا إليهم ! ! قال : فأنا والله أحرى أن لا أفعل فانصرفا
عنه .
وعن عمرو بن شمر عن جابر عن محمد بن علي عليهما السلام إن طلحة
والزبير أتيا عليا ( عليه السلام ) فاستأذناه في العمرة فقال لهما : لعلكما تريدان
الشام والبصرة ؟ فقالا : اللهم غفرا ما ننوي إلا العمرة .
وعن الحسين بن مبارك عن بكر بن عيسى ( عليه السلام ) أن عليا أخذ
عليهما عهد الله وميثاقه وأعظم ما أخذ على أحد من خلقه أن لا يخالفا ولا
بحار الأنوار — صفحة 32
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٣٢