استجابوا لربهم والله مالكم ولا لغيركم إلا ذلك ألهمنا الله وإياكم الصبر
عليه .
فذهب عبد الله بن الزبير يتكلم فأمر به فوجئت عنقه وأخرج من المسجد
فخرج وهو يصيح ويقول : أردد إليه بيعته .
فقال علي ( عليه السلام ) : لست مخرجكما من أمر دخلتما فيه ولا مدخلكما
في أمر خرجتما منه . فقاما عنه وقالا : أما إنه ليس عندنا أمر إلا الوفاء قال :
فقال ( عليه السلام ) : رحم الله عبدا رأى حقا فأعان عليه أو رأى جورا فرده
وكان عونا للحق على من خالفه ( 1 ) .
بيان : يخرق به الصراط أي من الأعوام التي يخرق بها الصراط أي يقطع
بها .
وفي النهاية : " قناة " : واد من أودية المدينة عليه حرث ومال وزرع . وقال
في حديث علي ( عليه السلام ) : " أنا أبو حسن القرم أي المقدم في الرأي ،
والقرم فحل الإبل أي أنا فيهم بمنزلة الفحل في الإبل .
قال الخطابي : وأكثر الروايات " القوم " بالواو ولا معنى له وإنما هو بالراء
أي المقدم في المعرفة وتجارب الأمور .
10 - 18 - الكافية لابطال توبة الخاطئة ( 2 ) عن الحسين بن عيسى عن زيد عن
أبيه قال : حدثنا أبو ميمونة عن أبي بشير العائذي قال : كنت بالمدينة حين قتل
عثمان فاجتمع المهاجرون فيهم طلحة والزبير فأتوا عليا ( عليه السلام ) فقالوا :
يا أبا الحسن هلم نبايعك ، قال : لا حاجة لي في أمركم أنا بمن اخترتم راض .
قالوا : ما نختار غيرك واختلفوا إليه بعد قتل عثمان مرارا .
هامش
( 1 ) رواه الشيخ الطوسي في الحديث الأخير من المجلس : ( 26 ) من المجلد الثاني من أماليه
ص 735 .
( 2 ) هذا الكتاب من تأليف معلم الأمة الشيخ المفيد محمد بن محمد بن النعمان ، ومع
الفحص الأكيد عنه لم نظفر بعد به .