إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * أبو حسن مما نخاف من الفتن
وجدناه أولى الناس بالناس أنه * أطب قريش بالكتاب وبالسنن
وإن قريشا لا تشق غباره * إذا ما جرى يوما على ضمر البدن
ففيه الذي فيهم من الخير كله * وما فيهم مثل الذي فيه من حسن
وصي رسول الله من دون أهله * وفارسه قد كان في سالف الزمن
وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذي المنن
وصاحب كبش القوم في كل وقعة * يكون لها نفس الشجاع لدى الذقن
فذاك الذي تثنى الخناصر باسمه * إمامهم حتى أغيب بي الكفن
[ وقال أبو العباس : أحمد بن ] عطية .
رأيت عليا خير من وطى الحصا * وأكرم خلق الله من بعد أحمد
وصي رسول المرتضى وابن عمه * وفارسه المشهور في كل مشهد
تخيره الرحمان من خير أسرة * لأطهر مولود وأطيب مولد
إذا نحن بايعنا عليا فحسبنا * ببيعته بعد النبي محمد
بيان : أطب قريش أي أعلمهم ورجل طب - بالفتح - أي عالم . " تكون
لها " أي لشدة الواقعة " نفس الشجاع " وروحه للخوف منها " عند الذقن "
أي مشرفة على مفارقة البدن .
أقول : سيأتي في أعمال يوم النيروز عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) إن اليوم الذي بويع فيه أمير المؤمنين ثانية كان يوم النيروز .
23 - نهج البلاغة : ومن كلام له [ عليه السلام ] لما أريد على البيعة بعد قتل
عثمان : دعوني والتمسوا غيري فإنا مستقبلون أمرا له وجوه وألوان لا يقوم له
القلوب ولا تثبت عليه العقول وإن الآفاق قد أغامت والحجة قد تنكرت
هامش
23 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 90 ) من كتاب نهج البلاغة .