الحرة الخيرة من نسائكم فإن هذه المرأة من نسائكم فإنها قد أبت أن تخرج
لتحملوها احتمالا فلما علمت بذلك قالت لهم . قولوا فليجهزني . فأتوا أمير
المؤمنين صلوات الله عليه فذكروا له ذلك فجهزها وبعث معها بالنساء .
وعن الحسن بن ربيع قال : حدثنا أبو بكر بن عياش عن
محصن بن زياد الضبي قال : سمعت الأحنف بن قيس يقول : بعث علي إلى
عائشة أن ارجعي إلى الحجاز فقالت : لا أفعل فقال لها : لئن لم تفعلي لأرسلن
إليك نسوة من بكر بن وائل بسفار حداد يأخذنك بها . قال : فخرجت حينئذ .
وعن إسحاق بن إبراهيم عن أشرس العبدي عن عبد الجليل أن أمير -
المؤمنين بعث عمار بن ياسر رحمه الله إلى عائشة أن ارتحلي فأبت عليه فبعث
إليها بامرأتين وامرأة من ربيعة معهن الإبل فلما رأتهن ارتحلت .
وعن محمد بن علي بن نصر عن عمر بن سعد [ الأسدي ] أن أمير المؤمنين
صلوات الله عليه دخل على عائشة لما أبت الخروج فقال لها : يا شعيرا ارتحلي
وإلا تكلمت بما تعلمينه ! ! فقالت : نعم ارتحل . فجهزها وأرسلها ومعها
أربعين امرأة من عبد القيس الحديث بطوله .
وعن الحسين بن حماد قال : حدثنا أبو الجارود عن الأصبغ بن نباته أن
أمير المؤمنين قال لعائشة : ارجعي إلى بيتك الذي تركك رسول الله صلى الله
عليه وآله وأبوك فيه . فأبت فقال لها : ارجعي وإلا تكلمت بكلمة تبرئين إلى
الله تعالى ورسوله فارتحلت .
وعن مطلب بن زياد عن كثير النوا قال : قال ابن عباس رضي الله عنه
لعائشة : السلام عليك يا أمة ألسنا ولاة بعلك ؟ أوليس قد ضرب الله
الحجاب عليك ؟ أوليس قد أوتيت أجرك مرتين ؟ قالت : بلى . قال : فما
أخرجك علينا مع منافقي قريش ؟ ! قالت : كان قدرا يا ابن عباس .
قال : وكانت أمنا تؤمن بالقدر ! !
بحار الأنوار — صفحة 275
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٧٥