تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
فأمسك عنهن [ أمير المؤمنين ] ثم قال : أين منزل عائشة ؟ فأومأن إلى حجرة في الدار فحملنا عليا عن دابته فأنزلناه فدخل عليها فلم أسمع من قول علي شيئا إلا أن عائشة كانت امرأة عالية الصوت فسمعنا [ قولها ] كهيئة المعاذير : أني لم أفعل ثم خرج علينا أمير المؤمنين فحملناه على دابته فعارضته امرأة من قبل الدار فقال : أين صفية قالت : لبيك يا أمير المؤمنين قال : ألا تكفين عني هؤلاء الكلبات التي يزعمن أني قاتل الأحبة لو قتلت الأحبة لقتلت من في تلك الدار - وأومى بيده إلى ثلاث حجر في الدار - [ قال : ] فضربنا بأيدينا على قوائم السيوف وضربنا بأبصارنا إلى الحجر التي أومى إليها فوالله ما بقيت في الدار باكية إلا سكنت ولا قائمة إلا جلست . قلت : يا أبا القاسم فمن كان في تلك الثلاث حجر ! ! قال : أما واحدة فكان فيها مروان بن الحكم جريحا ومعه شباب قريش جرحى . وأما الثانية فكان فيها عبد الله بن الزبير ومعه آل الزبير جرحى . وأما الثالثة فكان فيها رئيس أهل البصرة يدور مع عائشة أين ما دارت . قلت : يا أبا القسم هؤلاء أصحاب القرحة فهلا ملتم عليهم بهذه السيوف ؟ قال : يا ابن أخي أمير المؤمنين كان أعلم منك وسعهم أمانه إنما لما هزمنا القوم نادى مناديه : " لا يدفف على جريح ولا يتبع مدبر ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن " سنة يستن بها بعد يومكم هذا . ثم مضى ومضينا معه حتى انتهينا إلى المعسكر . فقام إليه ناس من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) منهم أبو أيوب الأنصاري وقيس بن سعد وعمار بن ياسر وزيد بن حارثة وأبو ليلى فقال : ألا أخبركم بسبعة [ هم ] من أفضل الخلق يوم يجمعهم الله تعالى ؟ قال أبو أيوب : بلى والله فأخبرنا يا أمير - المؤمنين فإنك كنت تشهد ونغيب قال : فإن أفضل الخلق يوم يجمعهم الله تعالى سبعة من بني عبد المطلب لا ينكر فضلهم إلا كافر ولا يجحد إلا جاحد . قال عمار بن ياسر رضي الله عنه : ما اسمهم يا أمير المؤمنين فلنعرفنهم ؟
بحار الأنوار — صفحة 273 | العلامة المجلسي