عمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر رضي الله عنهما فانتهى إلى الهودج وكأنه شوك
القنفذ مما فيه من النبل فضربه بعصا ثم قال : هيه يا حميراء أردت أن تقتليني
كما قتلت ابن عفان أبهذا أمرك الله ؟ أو عهد [ إليك ] به رسول الله ( صلى الله
عليه وآله [ وسلم ] ) ؟ قالت : ملكت فأسجح . فقال لمحمد بن أبي بكر : انظر
[ هل ] نالها شئ من السلاح ؟ فوجدها قد سلمت لم يصل إليها إلا سهم
خرق في ثوبها خرقا وخدشها خدشا ليس بشئ فقال ابن أبي بكر : يا أمير
المؤمنين قد سلمت من السلاح إلا سهما خلص إلى ثوبها فخدش منه شيئا فقال
علي ( عليه السلام ) احتملها فأنزلها دار ابن أبي خلف الخزاعي .
ثم أمر مناديه [ ينادي ] : لا يدفف على جريح ولا يتبع مدبر ومن أغلق
بابه فهو آمن .
بيان [ قال الفيروزآبادي ] في القاموس : أدففته : أجهزت عليه كدففته ،
ومنه داف ابن مسعود أبا جهل يوم بدر .
210 - رجال الكشي : جعفر بن معروف عن الحسن بن علي بن النعمان عن أبيه عن
معاذ بن مطر عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي قال : حدثني بعض أشياخي قال :
لما هزم علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أصحاب الجمل بعث أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها
بتعجيل الرحيل وقلة العرجة .
قال ابن عباس فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة قال :
فطلبت الاذن عليها فلم تأذن فدخلت عليها من غير إذنها فإذا بيت قفار لم
يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين قال : فضربت ببصري فإذا في
جانب البيت رحل عليه طنفسة قال : فمددت الطنفسة فجلست عليها فقالت
من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت الستة دخلت بيتنا بغير إذننا وجلست
على متاعنا بغير إذننا ! ! ! فقال لها ابن عباس رحمة الله عليه : نحن أولى بالسنة
منك ونحن علمناك السنة وإنما بيتك الذي خلفك فيه رسول الله فخرجت منه
هامش
210 - رواه الكشي رحمه الله في ترجمة عبد الله بن العباس من رجاله ص 55 ط النجف .