202 - أمالي الطوسي : المفيد عن الكاتب عن الزعفراني عن الثقفي عن محمد بن
عثمان عن أبي عبد الله الأسلمي عن موسى بن عبد الله الأسدي قال :
لما انهزم أهل البصرة أمر علي بن أبي طالب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن
تنزل عائشة قصر ابن أبي خلف فلما نزلت جاءها عمار بن ياسر رضي الله عنه
فقال : : يا أمة كيف رأيت ضرب بنيك دون دينهم بالسيف ؟ فقالت : استبصرت
يا عمار من أنك غلبت ؟ فقال : أنا أشد استبصارا من ذلك أم والله لو
ضربتمونا حتى تبلغونا سعفات هجر لعلمنا أنا على الحق وأنكم على الباطل .
فقالت له عائشة : هكذا يخيل إليك اتق الله يا عمار فإن سنك قد كبرت
ودق عظمك وفني أجلك وأذهبت دينك لابن أبي طالب ! !
فقال عمار رحمه الله : إني والله اخترت لنفسي في أصحاب رسول الله
فرأيت عليا أقرأهم لكتاب الله عز وجل وأعلمهم بتأويله وأشدهم تعظيما
لحرمته وأعرفهم بالسنة مع قرابته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعظم
عنائه وبلائه في الاسلام . فسكتت .
203 - الإحتجاج : روى الواقدي أن عمار بن ياسر لما دخل على عائشة قال : كيف رأيت .
[ وساق الحديث ] إلى قولها : يا عمار اتق الله أذهبت دينك لابن أبي طالب
( عليه السلام ) .
بيان : قال في [ مادة سعف من ] النهاية : في حديث عمار : " لو ضربونا
حتى يبلغوا بنا سعفات هجر " السعفات : جمع سعفة بالتحريك وهي أغصان
النخيل . وقيل : إذا يبست سميت سعفة وإذا كانت رطبة فهي شطبة . وإنما
خص هجر للمباعدة في المسافة ولأنها موصوفة بكثرة النخل .
هامش
202 - رواه الشيخ الطوسي في الحديث : ( 45 ) من الجزء ( 5 ) من أماليه ج 1 ،
ص 142 ، ط بيروت .
203 - 206 - رواها الطبرسي رحمه الله في آخر عنوان : " احتجاج أمير المؤمنين عليه
السلام على الزبير وطلحة . . . " من كتاب الاحتجاج : ج 1 ، ص 164 .