ويكون المد عند زيادة نور القمر أشد ويسمى ذلك بالمد الشهري .
وأشار هذه الفقرة إلى فائدة المد والجزر إذ لو كان الماء دائما على حد
النقصان ولم يصل إلى حد المد لما سقي زرعهم ونخيلهم ، ولو كان دائما على
حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم وفي نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة غسل
الأقذار وإزالة الخبائث عن شاطئها وفيها فوايد أخرى كحركة السفن ونحوها .
والمقيل : موضع القائلة . والظل الظليل : القوي الكامل . ومن عادة
العرب وصف الشئ بمثل لفظه للمبالغة .
وقيل أي الظل الدائم الذي لا تنسخه الشمس كما في الدنيا .
وقيل أي الظل الذي لا حر فيه ولا برد .
ولعل المعنى لو صبرتم واستقمتم على منهاج الحق لكان ظل شجرة طوبى
لكم مقيلا وظلا ظليلا .
والتعقيب : رد الشئ بعد فصله ومنه قولهم : عقب العقاب على صيده
إذا رد الكرور عليه بعد فصله منه . وقيل : المعقب الذي يعقب الشئ
بالابطال وغيره ومنه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء .
وفسر الكتاب في الآية باللوح المحفوظ . والمسطور : المكتوب .
وفي إيراد الآية نوع استرضاء لهم وتسكين لقلوبهم فإن البلية إذا عمت
طابت .
والتطرئة : المبالغة في المدح والشائع فيه الاطراء . والمقام مصدر بمعنى
القيام .
والخوض : الدخول في الماء وخضت الغمرة : اقتحمتها . والخوض في تلك
الأمور مقبلا ومدبرا مبالغة في نفي الاستنكاف عنها وتوطين النفس على القيام
بها .
" وصفاه لنا كتاب الله " أي جعله خالصا من الشكوك والشوائب والآثام .
بحار الأنوار — صفحة 261
مساهمون: العلامة المجلسي
ص٢٦١