تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ويكون المد عند زيادة نور القمر أشد ويسمى ذلك بالمد الشهري . وأشار هذه الفقرة إلى فائدة المد والجزر إذ لو كان الماء دائما على حد النقصان ولم يصل إلى حد المد لما سقي زرعهم ونخيلهم ، ولو كان دائما على حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم وفي نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة غسل الأقذار وإزالة الخبائث عن شاطئها وفيها فوايد أخرى كحركة السفن ونحوها . والمقيل : موضع القائلة . والظل الظليل : القوي الكامل . ومن عادة العرب وصف الشئ بمثل لفظه للمبالغة . وقيل أي الظل الدائم الذي لا تنسخه الشمس كما في الدنيا . وقيل أي الظل الذي لا حر فيه ولا برد . ولعل المعنى لو صبرتم واستقمتم على منهاج الحق لكان ظل شجرة طوبى لكم مقيلا وظلا ظليلا . والتعقيب : رد الشئ بعد فصله ومنه قولهم : عقب العقاب على صيده إذا رد الكرور عليه بعد فصله منه . وقيل : المعقب الذي يعقب الشئ بالابطال وغيره ومنه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء . وفسر الكتاب في الآية باللوح المحفوظ . والمسطور : المكتوب . وفي إيراد الآية نوع استرضاء لهم وتسكين لقلوبهم فإن البلية إذا عمت طابت . والتطرئة : المبالغة في المدح والشائع فيه الاطراء . والمقام مصدر بمعنى القيام . والخوض : الدخول في الماء وخضت الغمرة : اقتحمتها . والخوض في تلك الأمور مقبلا ومدبرا مبالغة في نفي الاستنكاف عنها وتوطين النفس على القيام بها . " وصفاه لنا كتاب الله " أي جعله خالصا من الشكوك والشوائب والآثام .