تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
وأما أهل السنة فالمستمسكون بما سنه الله [ لهم ] ورسوله [ وإن قلوا ( 1 ) وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله ] العاملون برأيهم وأهوائهم وإن كثروا ( 2 ) وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى الله قصمها واستيصالها عن جدد الأرض وبالله التوفيق ( 3 ) . تبيين : أقول : ذكر ابن ميثم رحمه الله هذه الخطبة متفرقة فجمعنا ما وجدنا منها في كتابه ( 4 ) ولنوضح بعض فقراتها قوله عليه السلام : " لثلاثة أيام " أي الصلاة التي يلزمكم حضورها بأمير المؤمنين بعد ثلاثة أيام من غد . واللام للاختصاص . قال الشيخ الرضي رضي الله عنه : الاختصاص على ثلاثة أضرب إما أن يختص الفعل بالزمان لوقوعه فيه نحو كتبت لغرة كذا . أو يختص به لوقوعه بعده نحو لليلة خلت . أو يختص به لوقوعه قبله نحو لليلة بقيت وذلك بحسب القرينة انتهى . والكلام إخبار في معنى الامر أي أحضروا جميعا للصلاة يوم كذا والصلاة الموعودة هي غداة الرابع .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاحتجاج ، وقد سقط عن شرح البحراني - على المختار : ( 99 ) من نهج البلاغة - : ج 3 ص 16 ، ط 3 ، وسقط أيضا عن طبعة الكمباني من كتاب البحار . ( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لكتاب الاحتجاج والمختار : ( 122 ) من نهج السعادة : ج 1 ، ص 373 ط 2 ، وفي البحار وشرح البحراني : " لا العاملون برأيهم . . . " . ( 3 ) الظاهر أن جملة : " وبالله التوفيق " من كلام ابن ميثم رحمه الله ، وليست من كلام أمير المؤمنين وجزء للخطبة كما يؤيد ذلك عدم وجودها في كتاب الاحتجاج وكنز العمال . ( 4 ) قد تقدم في تعليق الحديث : ( 181 ) ص 449 / أن ابن ميثم روى الكلام في شرح الخطبة : ( 13 ، و 99 ) من شرحه : ج 1 ، ص 289 و 292 ، وفي ج 3 ص 16 ، ط 3 .
بحار الأنوار — صفحة 258 | العلامة المجلسي