وأما أهل السنة فالمستمسكون بما سنه الله [ لهم ] ورسوله [ وإن قلوا ( 1 )
وأما أهل البدعة فالمخالفون لأمر الله ولكتابه ورسوله ] العاملون برأيهم
وأهوائهم وإن كثروا ( 2 ) وقد مضى الفوج الأول وبقيت أفواج وعلى الله قصمها
واستيصالها عن جدد الأرض وبالله التوفيق ( 3 ) .
تبيين : أقول : ذكر ابن ميثم رحمه الله هذه الخطبة متفرقة فجمعنا ما وجدنا
منها في كتابه ( 4 ) ولنوضح بعض فقراتها قوله عليه السلام : " لثلاثة أيام " أي الصلاة
التي يلزمكم حضورها بأمير المؤمنين بعد ثلاثة أيام من غد . واللام
للاختصاص .
قال الشيخ الرضي رضي الله عنه : الاختصاص على ثلاثة أضرب إما أن
يختص الفعل بالزمان لوقوعه فيه نحو كتبت لغرة كذا .
أو يختص به لوقوعه بعده نحو لليلة خلت .
أو يختص به لوقوعه قبله نحو لليلة بقيت وذلك بحسب القرينة انتهى .
والكلام إخبار في معنى الامر أي أحضروا جميعا للصلاة يوم كذا والصلاة
الموعودة هي غداة الرابع .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاحتجاج ، وقد سقط عن شرح البحراني - على
المختار : ( 99 ) من نهج البلاغة - : ج 3 ص 16 ، ط 3 ، وسقط أيضا عن طبعة
الكمباني من كتاب البحار .
( 2 ) هذا هو الصواب الموافق لكتاب الاحتجاج والمختار : ( 122 ) من نهج السعادة : ج 1 ،
ص 373 ط 2 ، وفي البحار وشرح البحراني : " لا العاملون برأيهم . . . " .
( 3 ) الظاهر أن جملة : " وبالله التوفيق " من كلام ابن ميثم رحمه الله ، وليست من كلام أمير
المؤمنين وجزء للخطبة كما يؤيد ذلك عدم وجودها في كتاب الاحتجاج وكنز العمال .
( 4 ) قد تقدم في تعليق الحديث : ( 181 ) ص 449 / أن ابن ميثم روى الكلام في شرح
الخطبة : ( 13 ، و 99 ) من شرحه : ج 1 ، ص 289 و 292 ، وفي ج 3 ص 16 ،
ط 3 .