الحسن فاجتمعنا إليه فسمعت عمارا يقول : إن عائشة سارت إلى البصرة والله
إنها لزوجة نبيكم صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا والآخرة ولكن الله عز وجل
ابتلاكم [ بها ] ليعلم إياه تطيعون أم هي .
وبإسناده عن حذيفة اليمان رضي الله عنه قال : إن المنافقين اليوم شر
منهم على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وكانوا يومئذ يسرون واليوم
يجهرون ( 1 ) .
144 - نهج البلاغة : من كلامه عليه السلام لابنه محمد بن الحنفية لما أعطاه الراية
يوم الجمل : تزول الجبال ولا تزل عض على ناجذك ، أعر لله جمجمتك ، تد
في الأرض قدمك ، ارم ببصرك أقصى القوم ، وغض بصرك واعلم أن النصر
من عند الله سبحانه .
بيان قوله ( عليه السلام ) " تزول الجبال " خبر فيه معنى الشرط فالمعنى إن
زالت الجبال فلا تزل . والنواجذ . أقصى الأضراس وقيل الأضراس كلها .
والعض على الناجذ يستلزم أمرين :
أحدهما رفع الرعدة والاضطراب في حال الخوف كما يشاهد ذلك في حال
البرد .
وثانيهما أن الضرب في الرأس لا يؤثر مع ذلك كما ذكر عليه السلام في
موضع آخر [ وقال : ] " وعضوا على النواجذ فإنه أنبا للسيوف عن الهام "
فيحتمل أن يراد به شدة الحنق والغيظ .
قوله : " أعر الله " أمر من الإعارة أي ابذلها في طاعة الله . والجمجمة :
عظم الرأس المشتمل على الدماغ .
هامش
( 1 ) والحديث رواه أيضا الحاكم .
144 - رواه السيد الرضي رحمه الله في المختار : ( 10 ) من نهج البلاغة .