( صلى الله عليه وآله ) : إن المسلم لا يقتل إلا عن كفر بعد إيمان أو زنى بعد
إحصان أو قتل النفس التي حرم الله قتلها ؟ فقال : يا أم المؤمنين على أحد
الثلاثة قاتلناه ثم أنشد :
أعائش لولا أنني كنت طاويا * ثلاثا لألفيت ابن أختك هالكا
عشية يدعو والرجال تجوزه * بأضعف صوت اقتلوني ومالكا
فلم يعرفوه إذ دعاهم وعمه * خدب عليه في العجاجة باركا
فنجاه منى أكله وشبابه * وإني شيخ لم أكن متماسكا
بيان الحاسر الذي لا مغفر عليه ولا درع ذكره الجوهري وقال : رجل
مدجج ومدجج أي شاك في السلاح تقول : متنه مدجج في شكته أي دخل في
سلاحه . وقال : الزهو : الكبر والفخر . قوله : " وقد سبق كما قيل " قوله كما قيل
معترضة بين المثل ، وأصل المثل " سبق السيف العذل " والعذل بالتحريك :
الملامة .
قال الميداني : قاله ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر لما لامه
الناس على قتله قاتل ابنه في الحرم وذكر لذلك قصة طويلة .
وقال الزمخشري يضرب في الامر الذي لا يقدر على رده قال جريرة .
تكلفني رد الغرايب بعدما * سبقن كسبق السيف ما قال عاذله .
وشجره بالرمح : طعنه . قوله : قتله بره أي لم يكن يرى الخروج جائزا لكن
خرج لطاعة أبيه فقتل مع أنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .
قوله : " وعمه " يعني نفسه و " رجل خدب " بكسر الخاء وفتح الدال
وتشديد الباء أي ضخم .
بحار الأنوار — صفحة 192
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٩٢