تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وفي رواية : قالت عائشة : لا والله بل خفت سيوف ابن أبي طالب أما إنها طوال حداد تحملها سواعد أنجاد ولئن خفتها فلقد خافها الرجال من قبلك . فرجع إلى القتال فقيل لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) إنه قد رجع فقال : دعوه فإن الشيخ محمول عليه ثم قال : أيها الناس غضوا أبصاركم وعضوا على نواجذكم وأكثروا من ذكر ربكم وإياكم وكثرة الكلام فإنه فشل . ونظرت عائشة إليه وهو يجول بين الصفين فقالت : أنظروا إليه كان فعله . فعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم بدر أما والله لا ينتظر بك إلا زوال الشمس . فقال علي ( عليه السلام ) : يا عائشة عما قليل لتصبحن نادمين . فجد الناس في القتال فنهاهم أمير المؤمنين وقال : اللهم إني أعذرت وأنذرت فكن لي عليهم من الشاهدين . ثم أخذ المصحف وطلب من يقرأ عليهم " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما " . الآية فقال مسلم المجاشعي : ها أنا ذا فخوفه بقطع يمينه وشماله وقتله فقال : لا عليك يا أمير المؤمنين فهذا قليل في ذات الله ! ! فأخذه ودعاهم إلى الله فقطعت يده اليمنى فأخذه بيده اليسرى فقطعت فأخذه بأسنانه فقتل فقالت أمه : يا رب إن مسلما أتاهم * بمحكم التنزيل إذ دعاهم يتلو كتاب الله لا يخشاهم * فرملوه رملت لحاهم فقال ( عليه السلام ) : الآن طاب الضراب . وقال لمحمد بن الحنفية والراية في يده : يا بني تزول الجبال ولا تزل عض على ناجذك ، أعر الله جمجمتك تد في الأرض قدميك ارم ببصرك أقصى القوم وغض بصرك واعلم أن النصر من الله .