تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
درعا ، وكان الهودج لواء أهل البصرة وهو على جمل يدعى عسكرا ( 1 ) روى ابن مردويه في كتاب الفضائل من ثمانية طرق أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال للزبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدثني إذ خرج رسول الله فرآك معي وأنت تتبسم إلي فقال لك : يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت : وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره . فقال : إنك ستقاتله وأنت ظالم له ! ! فقلت : أعوذ بالله من ذلك . وقد تظاهرت الروايات أنه قال ( عليه السلام ) إن النبي صلى الله عليه وآله قال لك : يا زبير تقاتله ظلما وضرب كتفك ؟ ! قال : اللهم نعم . قال : أفجئت تقاتلني ؟ فقال : أعوذ بالله من ذلك . ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دع هذا بايعتني طائعا ثم جئت محاربا فما عدا مما بدا ؟ فقال : لا جرم والله لا قاتلتك . حلية الأولياء قال عبد الرحمان بن أبي ليلى : فلقيه عبد الله ابنه فقال : جبنا جبنا ؟ ! فقال : يا بني قد علم الناس أني لست بجبان ولكن ذكرني علي شيئا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحلفت أن لا أقاتله . فقال : دونك غلامك فلان أعتقه كفارة ليمينك . نزهة الابصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي : أيعتق مكحولا ويعصى نبيه * لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق ( 2 ) لشتان ما بين الضلالة والهدى * وشتان من يعصى الاله ويعتق
هامش
( 1 ) من أول الحديث إلى قوله : " وألبس الهودج درعا " ذكره البلاذري في الحديث : ( 269 ) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 239 . ( 2 ) كذا في هامش البحار ، وكتب بعده : " خ ل " . وفي متن البحار " ثم عرق " .