درعا ، وكان الهودج لواء أهل البصرة وهو على جمل يدعى عسكرا ( 1 )
روى ابن مردويه في كتاب الفضائل من ثمانية طرق أن أمير المؤمنين
( عليه السلام ) قال للزبير : أما تذكر يوما كنت مقبلا بالمدينة تحدثني إذ خرج
رسول الله فرآك معي وأنت تتبسم إلي فقال لك : يا زبير أتحب عليا ؟ فقلت :
وكيف لا أحبه وبيني وبينه من النسب والمودة في الله ما ليس لغيره . فقال :
إنك ستقاتله وأنت ظالم له ! ! فقلت : أعوذ بالله من ذلك .
وقد تظاهرت الروايات أنه قال ( عليه السلام ) إن النبي صلى الله عليه
وآله قال لك : يا زبير تقاتله ظلما وضرب كتفك ؟ ! قال : اللهم نعم . قال :
أفجئت تقاتلني ؟ فقال : أعوذ بالله من ذلك .
ثم قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : دع هذا بايعتني طائعا ثم جئت
محاربا فما عدا مما بدا ؟ فقال : لا جرم والله لا قاتلتك .
حلية الأولياء قال عبد الرحمان بن أبي ليلى : فلقيه عبد الله ابنه فقال :
جبنا جبنا ؟ ! فقال : يا بني قد علم الناس أني لست بجبان ولكن ذكرني علي
شيئا سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فحلفت أن لا أقاتله . فقال :
دونك غلامك فلان أعتقه كفارة ليمينك .
نزهة الابصار عن ابن مهدي أنه قال همام الثقفي :
أيعتق مكحولا ويعصى نبيه * لقد تاه عن قصد الهدى ثم عوق ( 2 )
لشتان ما بين الضلالة والهدى * وشتان من يعصى الاله ويعتق
هامش
( 1 ) من أول الحديث إلى قوله : " وألبس الهودج درعا " ذكره البلاذري في الحديث : ( 269 )
من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف : ج 2 ص 239 .
( 2 ) كذا في هامش البحار ، وكتب بعده : " خ ل " . وفي متن البحار " ثم عرق " .