[ الباب الثالث ]
باب ورود البصرة ووقعة الجمل
وما وقع فيها من الاحتجاج
131 - الإرشاد من كلام أمير المؤمنين صلوات الله [ عليه ] حين دخل البصرة
وجمع أصحابه فحرضهم على الجهاد وكان مما قال :
عباد الله انهدوا إلى هؤلاء القوم منشرحة صدوركم بقتالهم فإنهم نكثوا
بيعتي وأخرجوا ابن حنيف عاملي بعد الضرب المبرح والعقوبة الشديدة وقتلوا
السبابجة ومثلوا بحكيم بن جبلة العبدي وقتلوا رجالا صالحين ثم تتبعوا منهم
من نجى يأخذونهم في كل حائط وتحت كل رابية ثم يأتون بهم فيضربون
رقابهم صبرا مالهم قاتلهم الله أنى يؤفكون .
انهدوا إليهم وكونوا أشداء عليهم وألقوهم صابرين محتسبين تعلمون أنكم
منازلوهم ومقاتلوهم ولقد وطنتم أنفسكم على الطعن الدعسي ( 1 ) والضرب
الطلحفي ومبارزة الاقران .
وأي امرء أحسن من نفسه رباطة جأش عند اللقاء ورآى من أحد من
هامش
131 - رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الفصل : ( 24 ) مما اختار من كلم أمير المؤمنين عليه
السلام في كتاب الارشاد ، ص 134 ، ط النجف ، وفيه : " ومن كلامه عليه السلام
حين دخل البصرة . . فكان مما قال " .
( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في طبع النجف من كتاب الارشاد ، وفي ط الكمباني من .
البحار : " على القتل الدعسي . . . " .