وقال في الفائق في " غض الأطراف " أورده القتيبي هكذا وفسر الأطراف
بجمع طرف وهو العين ويدفع ذلك أمران :
أحدهما أن الأطراف في جمع طرف لم يرد به سماع بل ورد برده وهو قول
الخليل : إن الطرف لا يثنى ولا يجع وذلك لأنه مصدر طرف إذا حرك جفونه في
النظر .
والثاني أنه غير مطابق ل [ قولها : ] " خفر الاعراض " ولا أكاد أشك أنه
تصحيف والصواب : " غض الاطراق وخفر الاعراض " والمعنى أن يغضضن
من أبصارهن مطرقات أي راميات بأبصارهن إلى الأرض ويتخفرن من السوء
معرضات عنه .
وقال في [ مادة طرف من ] النهاية : [ وفي حديث أم سلمة قالت لعائشة :
" حماديات النساء غض الأطراف ] أرادت قبض اليد والرجل عن الحركة
والسعي تعني تسكين الأطراف وهي الأعضاء . ثم ذكر كلام القتيبي والزمخشري .
وقال في " خفر الاعراض " أي الحياء من كل ما يكره لهن أن ينظرن إليه
فأضافت الخفر إلى الاعراض أي الذي تستعمل لأجل الاعراض .
ويروى " الاعراض " بالفتح جمع العرض أي أنهن يستحيين ويتسترن
لأجل أعراضهن وصونها انتهى .
[ أقول ] والعرض وإن ورد بمعنى الجسد لكن في هذا المقام بعيد قال
الفيروزآبادي : العرض بالكسر : الجسد وكل موضع يعرق منه ورائحته رائحة
طيبة كانت أو خبيثة والنفس . وجانب الرجل الذي يصونه من نفسه وحسبه
أن ينتقض ويثلب .
وقال في الفائق : الوهازة : الخطو يقال : هو يتوهز ويتوهس : إذا وطئ
وطئا ثقيلا .
وقال ابن الاعرابي : الوهازة : مشية الخفرات . والأوهز : الرجل الحسن
المشية .
بحار الأنوار — صفحة 159
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٥٩