مصرا على الحرب والفتنة فرجع إلى عثمان بن حنيف فقال : إنها الحرب فتأهب
لها .
قال : ولما نزل علي ( عليه السلام ) البصرة كتبت عائشة إلى زيد بن
صوحان العبدي : من عائشة بنت أبي بكر الصديق زوج النبي إلى ابنها
الخالص زيد بن صوحان أما بعد فأقم في بيتك وخذل عن علي وليبلغني عنك
ما أحب فإنك أوثق أهلي عندي والسلام .
فكتب إليها : من زيد بن صوحان إلى عائشة بنت أبي بكر أما بعد فإن
الله أمرك بأمر وأمرنا بأمر ، أمرك أن تقري في بيتك وأمرنا أن نجاهد ، وقد أتاني
كتابك فأمرتني أن أصنع خلاف ما أمرني الله فأكون قد صنعت ما أمرك الله
به ، وصنعت ما أمرني الله به ، فأمرك عندي غير مطاع وكتابك غير مجاب
والسلام .
بيان " حنوها " أي جعلوا إصبعه منحنية للبيعة " لا بل وذعذعوها " أي
كسروها وبددوها لهجومهم على البيعة . و " الظعينة " الامرأة في الهودج
و " المنسأة " : العصا تهمز ولا تهمز .
113 - 115 - الكافية في إبطال توبة الخاطئة عن نوح بن دراج عن إسحاق
قال : دعا عثمان بن حنيف عمران بن الحصين الخزاعي وكان من أصحاب
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فبعثه وبعث معه أبا الأسود الدئلي إلى طلحة
والزبير وعائشة فقال : انطلقا فاعلما ما أقدم علينا هؤلاء القوم وما يريدون ؟ .
قال أبو الأسود : فدخلنا على عائشة فقال لها عمران بن الحصين : يا أم
المؤمنين ما أقدمك بلدنا ولم تركت بيت رسول الله الذي فارقك فيه ؟ وقد أمرك
هامش
113 - 115 - قد بخل وتولى أصحاب الثروة والمكنة عن السعي وراء تكثير نسخة هذا
الكتاب ونشره وما ظفرت به بعد .