يرى محاسن أخلاقه وآدابه فيميل إلى الحق " وابني عمك " إنما قالا ذلك
لكونهما من قريش . " يناشدانك القطيعة " أي يقسمان عليك أن لا تقطع
الرحم . " فلما نلت أدنى منال " أي أصبت أدنى مقدرة وجاه . " أتتخذ اللعن لنا
دينا " عرضهما أن اللعن دأب العاجزين وكنا نظن أنك أشجع الفرسان . " وتخلى
ثيابك " أي من القمل والأدناس وفي بعض النسخ : " وتحل " ولعله أظهر
" الحائل بينك وبين قلبك " أي يعلم من قلبك ما تغفل عنه أو هو أملك
لقلبك منك " وخائنة الأعين " : نظرها إلى ما لا ينبغي ومسارقة النظر وتحريك
الجفون للغمز ونحوه " ما ارتد إليك طرفك " كناية عن الموت " قال الرجل "
أي في نفسه متعجبا من أمره بتكريره الآية وكان ذلك لرفع سحرهما وشبههما
عن قلبه وتنوير قلبه بالايمان " مع الحدث الذي أحدثتما " أي من إبراز زوجة
النبي ( صلى الله عليه وآله ) من بيتها وإحداث الفتنة بين المسلمين .
أو المعنى إنكم تعلمون أني على الحق وأن ما أردتم بي باطل فلزمكم الاثم
من جهتين متناقضتين .
أو المراد نصرتهما له مع علمهما بكونه على الباطل ولعل الأول أظهر .
" زعمتما " أي أنكما تصيبانها .
وقال الجوهري : فرس حرون : لا ينقاد وإذا اشتد به الجري وقف .
" وهو الله ربي " أي الذي صرفني عن صلتكما هو الله تعالى فلا تقولا
[ هو ] أقل نفعا وأضعف دفعا فتكفرا .
أو صارفهما عن الحق أيضا هو الله مجازا لسلب توفيقه عنهما .
أو المراد أن صارفي عن الصلة هو سوء عقيدتكم وسريرتكم الذي حملكم
على نقض البيعة والصارف عن الصلة حقيقة هو الله تعالى لأنه نهى عن صلة
الكافرين .
وقيل الضمير للشأن . ولا يخفى ما فيه . " وهربكما " في بعض النسخ :
" وهزؤكما " وهو أظهر . واللبود جمع اللبد وهو الشعر المتراكم بين كتفي الفرس .
بحار الأنوار — صفحة 131
مساهمون: العلامة المجلسي
ص١٣١