تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
فبلغ ذلك سهل بن حنيف فكتب إليهما : أعطي الله عهدا لئن لم تخلوا سبيله لأبلغن من أقرب الناس إليكما فأطلقوه . ثم بعثا عبد الله بن الزبير في جماعة إلى بيت المال فقتل أبا سالمة الزطي في خمسين رجلا : وبعثت عائشة إلى أحنف تدعوه فأبى واعتزل بالجلحاء من البصرة في فرسخين وهو في ستة آلاف . فأمر علي سهل بن حنيف على المدينة وقثم بن العباس على مكة وخرج في ستة آلاف إلى الربذة ومنها إلى ذي قار وأرسل الحسن وعمارا إلى الكوفة وكتب [ إليهم ] : من عبد الله ووليه علي أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة جبهة الأنصار وسنام العرب . ثم ذكر فيه قتل عثمان وفعل طلحة والزبير وعائشة ثم قال : إن دار الهجرة قد قلعت بأهلها وقلعوا بها وجاشت جيش المرجل وقامت الفتنة على القطب فأسرعوا إلى أميركم وبادروا عدوكم . فلما بلغا الكوفة قال أبو موسى الأشعري : يا أهل الكوفة اتقوا الله ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يقتل مؤمنا متعمدا الآية . فسكنه عمار فقال أبو موسى هذا كتاب عائشة تأمرني أن تكف أهل الكوفة فلا تكونن لنا ولا علينا ليصل إليهم صلاحهم . فقال عمار : إن الله تعالى أمرها بالجلوس فقامت وأمرنا بالقيام لندفع الفتنة فنجلس ؟ . فقام زيد بن صوحان ومالك الأشتر في أصحابهما وتهددوه فلما أصبحوا قام زيد بن صوحان وقرأ " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون " الآيات ثم قال : يا أيها الناس سيروا إلى أمير المؤمنين وانفروا إليه أجمعين تصببوا الحق راشدين . ثم قال عمار : هذا ابن عم رسول الله يستنفركم فأطيعوه في كلام له .