تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
فقال أهل الكوفة : نحن أنصارك وأعوانك على عدوك ولو دعوتنا إلى أضعافهم من الناس احتسبنا في ذلك الخير ورجوناه فدعا لهم أمير المؤمنين وأثنى عليهم ثم قال : لقد علمتم معاشر المسلمين أن طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين راغبين ثم استأذناني في العمرة فأذنت لهما فسارا إلى البصرة فقتلا المسلمين ، وفعلا المنكر اللهم إنهما قطعاني وظلماني وجنياني ونكثا بيعتي وألبا الناس علي فاحلل ما عقدا ولا تحكم ما أبرما وأرهما المسائة فيما عملا . بيان الطغام بالفتح : أوغاد الناس الواحد والجمع فيه سواء . والغوغاء : الجراد بعد الدباء وبه سمي الغوغاء . والغاغة من الناس وهم الكثر المختلطون . ذكره الجوهري . 93 - الإرشاد من كلامه ( عليه السلام ) وقد نفر من ذي قار متوجها إلى البصرة بعد حمد الله والثناء عليه والصلاة على رسول الله : أما بعد فإن الله تعالى فرض الجهاد وعظمه وجعله نصرة له ، والله ما صلحت دنيا قط ولا دين إلا به وإن الشيطان قد جمع حزبه واستجلب خيله وشبه في ذلك وخدع وقد بانت الأمور وتمحضت . والله ما أنكروا علي منكرا ولا جعلوا بيني وبينهم نصفا وإنهم ليطلبون حقا تركوه ، ودما سفكوه ، ولئن كنت شركتهم فيه إن لهم نصيبهم منه ، ولئن كانوا ولوه دوني فما تبعته إلا قبلهم وإن أعظم حجتهم لعلى أنفسهم وإني لعلى بصيرتي ما التبست علي ، وإنها للفئة الباغية فيها اللحم واللحمة قد طالت هينتها وأمكنت درتها يرضعون أما فطمت ويحيون بيعة تركت ليعود الضلال إلى نصابه ما اعتذر مما فعلت ولا أتبرأ مما صنعت .
هامش
93 - رواه محمد بن محمد رحمه الله في الفصل : ( 23 ) من مختار كلام علي عليه السلام في الارشاد 134 .