عليه وآله ) : ما تقول له فوالله لتكونن أول العرب تنكث بيعته ! ! ! .
85 - الخرائج : روي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي عن أبيه عن جده عن
علي ( عليه السلام ) قال : لما رجع الامر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان وعمار بن
ياسر وعبيد الله بن [ أبي ] رافع فقال : اجمعوا الناس ثم انظروا ما في بيت مالهم
واقسموا بينهم بالسوية فوجدوا نصيب كل واحد منهم ثلاثة دنانير فأمرهم
يقعدون للناس ويعطونهم .
قال : وأخذ مكتله ومسحاته ثم انطلق إلى بئر الملك يعمل فيها فأخذ
الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير وطلحة وعبد الله بن عمر أمسكوا بأيديهم
وقالوا : هذا منكم أو من صاحبكم ؟ قالوا : بل هذا أمره لا نعمل إلا بأمره
قالوا : فاستأذنوا لنا عليه . قالوا : ما عليه إذن هو ذا ببئر الملك يعمل فركبوا
دوابهم حتى جاؤوا إليه فوجدوه في الشمس ومعه أجير له يعينه فقالوا له : إن
الشمس حارة فارتفع معنا إلى الظل [ فارتفع ] معهم إليه فقالوا له : لنا قرابة
من نبي الله وسابقة وجهاد إنك أعطيتنا بالسوية ولم يكن عمر ولا عثمان
يعطوننا بالسوية كانوا يفضلوننا على غيرنا . فقال علي أيهما عندكم أفضل عمر
أو أبو بكر ؟ قالوا : أبو بكر . قال : فهذا قسم أبي بكر وإلا فدعوا أبا بكر
وغيره وهذا كتاب الله فانظروا ما لكم من حق فخذوه . قالا : فسابقتنا ؟ قال :
أنتما أسبق مني بسابقتي ؟ قالوا : لا . قالا : قرابتنا بالنبي ( صلى الله عليه وآله )
قال : [ أهي ] أقرب من قرابتي ؟ قالوا : لا . قالوا : فجهادنا . قال : أعظم من
جهادي ؟ قالوا : لا . قال : فوالله ما أنا في هذا المال وأجيري هذا إلا بمنزلة
سواء قالا : أفتأذن لنا في العمرة ؟ قال : ما العمرة تريدان وإني لاعلم أمركم
هامش
85 - رواه الراوندي في كتاب الخرائج .
وقريبا منه رواه ابن شهرآشوب في أواخر عنوان : " المسابقة بالعدل والأمانة " من
مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 315 ، وفي ط النجف ص 378 .
ورويناه بلفظ أجود مما ها هنا عن مصدر آخر في المختار : ( 71 ) من نهج
السعادة : ج 1 ، ص 240 ط 2 .