عن الامر ( 1 ) ليتمكن من صرفه إلى من يريد ، وليقال إنه لولا إيثاره ( 2 ) الحق وزهده
في الولاية لما أخرج نفسه منها ( 3 ) ، ثم عرض على أمير المؤمنين عليه السلام ما يعلم
أنه لا يجيب إليه ( 4 ) ولا يلزمه ( 5 ) الإجابة إليه من السيرة فيهم بسيرة الرجلين ، وعلم
أنه عليه السلام لا يتمكن من أن يقول إن سيرتهما لا يلزمني ( 6 ) ، لئلا ينسب إلى
الطعن عليهما ، وكيف يلتزم بسيرتهما ( 7 ) وكل واحد منهما لم يسير بسيرة الاخر ، بل
اختلفا وتباينا في كثير من الاحكام ، هذا بعد أن قال لأهل الشورى : وثقوا لي ( 8 )
من أنفسكم بأنكم ترضون باختياري إذا أخرجت ( 9 ) نفسي ، فأجابوه - على ما رواه
أبو مخنف بإسناده - إلى ما عرض عليهم ، إلا أمير المؤمنين عليه السلام ، فإنه قال :
انظر . . لعلمه بما يجر هذا المكر ، حتى أتاهم أبو طلحة فأخبره عبد الرحمن بما
عرض وبإجابة القوم إياه إلا عليا عليه السلام ، فأقبل أبو طلحة على علي عليه
السلام ، فقال : يا أبا الحسن ! إن أبا محمد ثقة لك وللمسلمين ، فما بالك تخالفه
وقد عدل بالامر عن نفسه ، فلن يتحمل المأثم لغيره ؟ ! فأحلف علي عليه السلام
عبد الرحمن ( 10 ) أن لا يميل إلى هوى ، وأن يؤثر الحق ويجتهد للأمة ولا يحابي ( 11 ) ذا
هامش
( 1 ) في الشافي : من الامر .
( 2 ) جاءت : ايثار - بلا ضمير - ، في المصدر .
( 3 ) لا توجد : منها ، في الشافي .
( 4 ) في ( ك ) : إنه لا يجب . ووضع فيها على : إليه ، رمز نسخة بدل .
( 5 ) جاءت في الشافي : ولا تلزمه . وفي ( س ) : ولا يلزم .
( 6 ) في المصدر : لا تلزمني .
( 7 ) في الشافي : يلزم سيرتهما . وفي ( ك ) تقرأ : يلتزم سيرتهما .
( 8 ) جاءت : إلى ، بدلا من : لي ، في ( ك ) .
( 9 ) في الشافي : إذا خرجت .
( 10 ) في مطبوع البحار زيادة : بما عرض . ووضع عليها رمز نسخة بدل ، ولا توجد في المطبوع من
المصدرين .
( 11 ) في ( ك ) : ولا يجابى . وفي الشافي : ولا يحامى .