الرحمن ، وكل ذلك مما لا يستحق به القتل ( 1 ) .
وما تمسكوا به من أن أمير المؤمنين عليه السلام دخل في الشورى طائعا
وبايع غير مكره ، فتدل رواياتهم على خلاف ذلك ، فقد روى الطبري ( 2 ) في تلك
القصة : إن عبد الرحمن قال : يا علي ! لا تجعلن على نفسك سبيلا ، فإني نظرت
فشاورت الناس فإذا هم لا يعدلون بعثمان ، فخرج علي عليه السلام وهو يقول :
سيبلغ الكتاب أجله .
وفي رواية الطبري ( 3 ) : إن الناس لما بايعوا عثمان تلكأ ( 4 ) علي عليه السلام ،
فقال عثمان ( 5 ) : ( فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله
فسيؤتيه أجرا عظيما ) ( 6 ) ، فرجع علي عليه السلام حتى بايعه وهو يقول : خدعة
وأي ( 7 ) خدعة .
وروى السيد ( 8 ) رحمه الله ، عن البلاذري ( 9 ) ، عن ابن الكلبي ، عن أبيه ،
عن أبي مخنف في إسناد له : إن عليا عليه السلام لما بايع عبد الرحمن ( 10 ) عثمان كان
هامش
( 1 ) انتهى كلام السيد في الشافي 4 / 204 - 205 باختلاف يسير .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 / 238 .
( 3 ) تاريخ الطبري 4 / 229 [ 5 / 41 ] حوادث سنة 23 ه .
( 4 ) قال الجوهري في الصحاح 1 / 71 : . . تلكأ عن الامر تلكؤا : تباطأ عنه وتوقف ، وجاء بمعنى
التثاقل أيضا في النهاية الأثيرية 4 / 268 ، وفي غيرها مثلهما .
( 5 ) في المصدر : فقال عبد الرحمن .
( 6 ) الفتح : 10 .
( 7 ) في تاريخ الطبري : وأيما .
( 8 ) الشافي 4 / 210 .
( 9 ) أنساب الأشراف 5 / 22 .
( 10 ) خط على : عبد الرحمن ، في ( س ) .