يهز عقيرته ( 1 ) يرجو أن يكون خليفة ، أما أنت يا طلحة أفلست القائل : إن قبض
النبي ( ص ) أنكح ( 2 ) أزواجه من بعده ؟ فما جعل الله محمدا بأحق ببنات
أعمامنا ( 3 ) ، فأنزل الله تعالى ( 4 ) فيك : ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن
تنكحوا أزواجه من بعده أبدا ) ( 5 ) ، وأما ( 6 ) أنت يا زبير ! فوالله ما لان قلبك يوما
ولا ليلة ، وما زلت جلفا ( 7 ) جافيا ، وأما أنت يا عثمان فوالله لروثة ( 8 ) خير منك ،
وأما أنت يا عبد الرحمن فإنك رجل عاجز تحب ( 9 ) قومك جميعا ، وأما أنت يا سعد
فصاحب عصبية وفتنة ( 10 ) ، وأما أنت يا علي فوالله لو وزن إيمانك بإيمان أهل
الأرض لرجحهم ( 11 ) ، فقام علي عليه السلام موليا يخرج ( 12 ) ، فقال عمر : والله إني
لاعلم مكان الرجل لو وليتموه أمركم لحملكم ( 13 ) على المحجة البيضاء ، قالوا : من
هو . قال : هذا المولي من بينكم . قالوا : فما يمنعك من ذلك ؟ . قال : ليس إلى
هامش
( 1 ) جاء في حاشية ( ك ) : يهز عقيرته . . أي رفع صوته ، قيل : أصله أن رجلا قطعت رجله فكان يرفع
المقطوعة على الصحيحة ويصيح من شدة وجعها بأعلى صوته ، فقيل لكل رافع صوته : رفع
عقيرته ، العقيرة - فعيلة - بمعنى مفعولة . نهاية .
انظر : النهاية 3 / 275 وفيه : إنه رفع عقيرته . . أي صوته . وقال فيه 5 / 262 : نهز بهما . . أي
نسرع السير بهما . . هزيزا كهزيز الرحى . . أي صوت دورانها .
( 2 ) في المصدر : لننكحن .
( 3 ) زيادة : منا ، جاءت في الشافي .
( 4 ) لا توجد في المصدر : تعالى .
( 5 ) الأحزاب : 53 .
( 6 ) في ( س ) : وما .
( 7 ) قال في النهاية 1 / 287 : الجلف : الأحمق .
( 8 ) زيادة : أهلك ، جاءت في المصدر . وشرح ابن أبي الحديد كالمتن .
( 9 ) في الشافي : ما تحب ، وما في المتن هو الظاهر .
( 10 ) جاءت العبارة في الشافي هكذا : فأنت رجل عصبي .
( 11 ) في المصدر : لرجح - بلا ضمير - .
( 12 ) لا توجد في الشافي : يخرج .
( 13 ) في الشافي : مكان رجل لو وليتموها إياه لحملكم .